ذاته ولا مقدور، فلما أحدث الاشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم، والسمع على المسموع، والبصر على المبصر، والقدرة على المقدور، قال: قلت: فلم يزل الله متحركا؟ قال فقال: تعالى الله ان الحركة صفة محدثة بالفعل، قال: قلت: فلم يزل الله متكلما؟ قال: فقال: ان الكلام صفة محدثة ليست بأزلية، كان الله عزوجل ولا متكلم.
56 ـ في كتاب التوحيد حديث طويل عن أبى عبدالله (عليه السلام) وقد سأله بعض الزنادقة عن الله تعالى، وفيه: قال السائل فيقول: انه سميع بصير؟ قال: وهو سميع بصير سميع بغير جارحة، وبصير بغير آلة، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه، ليس قولى: انه يسمع بنفسه ويبصر بنفسه انه شئ والنفس شئ آخر، ولكن أردت عبارة عن نفسى اذ كنت مسئولا، وافهاما لك اذ كنت سائلا، وأقول يسمع بكله لا ان الكل له بعض، ولكن أردت افهامك والتعبير عن نفسى، وليس مرجعى في ذلك الا إلى انه السميع البصير، العالم الخبير، بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى (1).