تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 13 من 629

[صفحة 13]

صلصلت (1) لوقت معدود وأجل معلوم، ثم نفخ فيها من روحه فمثلت انسانا ذا أذهان يجيلها وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدمها، وأدوات يقلبها، ومعرفة يفرق بها بين الاذواق والمشام والالوان والاجناس، معجونا بطينة الالوان المختلفة والاشباه المؤتلفة، والاضداد المتعادية، والاخلاط المتباينة، من الحر والبرد، والبلة و الجمود، والمساءة والسرور، واستأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لديهم، وعهد وصيته اليهم في الاذعان بالسجود له، والخنوع لتكرمته، فقال تعالى: " اسجدوا لآدم " فسجدوا الا ابليس وقبيله اعترتهم الحمية، وغلبت عليهم الشقوة، وتعززوا بخلقة النار، واستوهنوا خلق الصلصال، فأعطاه النظرة استحقاقا للسخطة، واستتماما للبلية، وانجازا للعدة، فقال: انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.

42 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: رن (2) ابليس أربع رنات: اوليهن يوم لعن وحين اهبط إلى الارض والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
43 ـ في كتاب معانى الاخبار باسناده إلى عبدالعظيم بن عبدالله الحسنى قال: سمعت أبا الحسن على بن محمد العسكرى (عليهما السلام) يقوله: معنى الرجيم انه مرجوم باللعن، مطرود من الخير، لا يذكره مؤمن الا لعنه، وان في علم الله السابق اذا خرج القائم (عليه السلام) لا يبقى مؤمن في زمانه الا رجمه بالحجارة، كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن.
44 ـ في كتاب علل الشرايع بسناده إلى عبدالله بن يزيد بن سلام انه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد سأله عن الايام: فالخميس؟ قال: هو يوم خامس من الدنيا، و هو يوم انيس لعن فيه ابليس ورفع فيه ادريس، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
45 ـ وبسناده إلى يحيى بن ابى العلا الرازى عن أبى عبدالله (عليه السلام) حديث طويل يقوله فيه (عليه السلام) وقد سئل عن قوله الله عزوجل لابليس: " فأنك من المنظرين إلى يوم
____________
(1) أصلدها اى جعلها صلدا وهى الصلبة الملساء. وقد مر معنى الصلصل قريبا.
(2) رن الرجل: صاح ورفع صوته بالبكاء.
التالي صفحة 13 من 629 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...