صلصلت (1) لوقت معدود وأجل معلوم، ثم نفخ فيها من روحه فمثلت انسانا ذا أذهان يجيلها وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدمها، وأدوات يقلبها، ومعرفة يفرق بها بين الاذواق والمشام والالوان والاجناس، معجونا بطينة الالوان المختلفة والاشباه المؤتلفة، والاضداد المتعادية، والاخلاط المتباينة، من الحر والبرد، والبلة و الجمود، والمساءة والسرور، واستأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لديهم، وعهد وصيته اليهم في الاذعان بالسجود له، والخنوع لتكرمته، فقال تعالى: " اسجدوا لآدم " فسجدوا الا ابليس وقبيله اعترتهم الحمية، وغلبت عليهم الشقوة، وتعززوا بخلقة النار، واستوهنوا خلق الصلصال، فأعطاه النظرة استحقاقا للسخطة، واستتماما للبلية، وانجازا للعدة، فقال: انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم.
42 ـ في كتاب الخصال عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: رن (2) ابليس أربع رنات: اوليهن يوم لعن وحين اهبط إلى الارض والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.