تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 397 من 559

[صفحة 397]

يدي أبي عبدالله (عليه السلام) جالسا وقد سأله سائل فقال: جعلت فداك يابن رسول الله من اين لحق الشقاء اهل المعصية حتى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال ابوعبدالله (عليه السلام): ايها السائل حكم الله عزوجل لا يقوم له أحد من خلقه بحقه، فلما حكم بذلك وهب لاهل محبته القوة على معرفته، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله، ووهب لاهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق فيهم، ومنعهم اطاقة القبول منه، فواقعوا ما سبق لهم في علمه ولم يقدروا ان يأتوا حالا تنجيهم من عذابه، لان علمه اولى بحقيقة التصديق، وهو معنى شاء ما شاء وهو سره (1).

216 ـ عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن معلى بن عثمان عن علي بن حنظلة عن ابيعبد الله (عليه السلام) انه قال: يسلك بالسعيد في طريق الاشقياء حتى يقول الناس: ما أشبهه بهم بل هو منهم، ثم تتداركه السعادة، وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس: ما اشبهه بهم بل هو منهم ثم يتداركه الشقاء، ان من كتبه الله سعيدا وان لم يبق من الدنيا الا فواق ناقة ختم له بالسعادة.
217 ـ في كتاب التوحيد عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه قال: ان الله تعالى ينقل العبد من الشقاء إلى السعادة، ولا ينقله من السعادة إلى الشقاء.
218 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن عبدالله بن زرارة عن علي بن عبدالله عن ابيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام):

تحول النطفة في الرحم اربعين يوما، فمن اراد ان يدعو الله عزوجل ففي تلك الاربعين قبل ان تخلق، ثم يبعث الله عزوجل ملك الارحام فياخذها فيصعد بها إلى الله عزوجل فيقف ما شاء الله فيقول: ياالهي اذكر أم انثى؟ فيوحي الله عزوجل ما يشاء ويكتب الملك ثم يقول: الهي أشقي أم سعيد؟ فيوحى الله عزوجل من ذلك ما يشاء ويكتب الملك

____________
(1) لهذا الحديث بيان طويل للعلامة الاستاذ الطباطبائي دام ظله ذكره في ذيله في الكافي ج 1: 153 ويظهر منه معنى الحديث الاتي ايضا فراجع. (*)
التالي صفحة 397 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...