فقاموا إلى رسول الله فقالوا: يارسول الله قد قتلنا سبعين وأسرنا سبعين وهم قومك واساراك هبهم لنا يارسول الله وخذ منهم الفداء وأطلقهم، فأنزل الله: " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم) * لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم * فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا " فأطلق لهم ان يأخذوا الفداء ويطلقوهم، وشرط ان يقتل منهم في عام قابل بعدد من ياخذوا منهم الفداء فرضوا منه بذلك، فلما كان يوم احد قتل من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعون رجلا، فقال من بقى من اصحابه: يارسول الله ما هذا الذي اصابنا وقد كنت تعدنا بالنصر؟ فأنزل الله عزوجل فيهم: " اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها " ببدر قتلتم سبعين واسرتم سبعين " قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم " بما اشترطتم.
رجع الحديث إلى تفسير الايات التي لم تكتب قوله: واذ يعدكم الله احدى الطائفتين انها لكم قال: العير او قريش وقوله عزوجل: وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم قال: ذات الشوكة الحرب، قال: تودون العير لا الحرب ويريد الله ان يحق الحق بكلماته قال: الكلمات الائمة صلوات الله عليهم.
27 ـ في تفسير العياشي عن محمد بن يحيى الخثعمي عن ابيعبد الله (عليه السلام) في قوله: " واذ يعدكم الله احدى الطائفتين انها لكم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم " فقال: الشوكة التي فيها القتال.