تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 135 من 559

[صفحة 135]

منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم " ثم قال الله تبارك وتعالى: " وان يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ".

ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعقيل: قد قتل الله تبارك وتعالى يابايزيد اباجهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ونبيه ومنبه ابنا الحجاج، ونوفل بن خويلد، واسر سهيل بن عمرو والنضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط وفلان وفلان، فقال عقيل: اذا لا تنازعوا في تهامة فان كنت قد اثخنت القوم والا فاركب اكتافهم، فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قوله وكان القتلى ببدر سبعين والاسرى سبعين، قتل منهم امير المؤمنين صلوات الله عليه سبعة وعشرين ولم يؤسر احدا فجمعوا الاسارى وقرنوهم في الحبال وساقوهم على أقدامهم، وجمعوا الغنايم وقتل من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسعة رجال، منهم سعد بن خيثمة وكان من النقباء فرحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونزل الاثيل عند غروب الشمس وهو من بدر على ستة أميال، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى عقبة بن أبي معيط والى النضر ابن الحارث بن كلدة وهما في قرن واحد (1) فقال النضر لعقبة: ياعقبة انا وانت مقتولان، قال: عقبة من بين قريش؟ قال: نعم لان محمدا قد نظر الينا نظرة رأيت فيها القتل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياعلي علي بالنضر وعقبة وكان النضر رجلا جميلا عليه شعر، فجاء علي فأخذ بشعره فجره إلى رسول الله فقال النضر: يامحمد اسئلك بالرحم بيني وبينك الا أجريتني كرجل من قريش ان قتلتهم قتلتني وان فاديتهم فاديتني وان اطلقتهم أطلقتني: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا رحم بيني وبينك، قطع الله عزوجل الرحم بالاسلام قدمه ياعلي فاضرب عنقه، فقال عقبة: يامحمد ألم تقل لا تصبر قريش اي لا يقتلون صبرا؟ قال: و أنت من قريش؟ انما انت علج من اهل صفورية لانت في الميلاد أكبر من أبيك الذي تدعى اليه ليس منها، قدمه ياعلي فاضرب عنقه فقدمه فضرب عنقه.

فلما قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) النضر وعقبة خافت الانصار أن يقتل الاسارى كلهم،

____________
(1) القرن ـ محركة -: الحبل يجمع به البعيران. (*)
التالي صفحة 135 من 559 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...