انها نزلت، لقوله سبحانه: انى منزلها عليكم فلا يجوز ان يقع في خبره الخلف ولان الاخبار قد استفاضت عن النبى (صلى الله عليه وآله) واصحابه والتابعين في انها نزلت، قال ابن عباس ان عيسى بن مريم قال لبنى اسرائيل: صوموا ثلثين يوما ثم سلوا الله ماشئتم يعطكموه، فصاموا ثلثين فلما فرغوا قالوا: انا لو عملنا لاحد من الناس فقضينا عمله لاطمعنا طعاما وانا صمنا وجعنا فادع الله ان ينذل علينا مائدة من السماء فأقبلت الملئكة بمائدة يحملونها عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات حتى وضعها بين أيديهم فأكل منها آخر الناس كما اكل أولهم، وهو المروى عن أبيجعفر (عليه السلام).
437 ـ وروى عن عمار بن ياسر عن النبى (صلى الله عليه وآله) قال، نزلت المائدة خبزا ولحما، وذلك انهم سألوا عيسى طعاما لاينفد يأكلون منها، فقيل لهم: فانها مقيمة لكم مالم تخونوا أو تخبأوا او ترفعوا، فان فعلوا ذلك عذبتكم، قال: فما مضى يومهم حتى خبأوا ورفعوا وخانوا (لاأعذبه أحدا من العالمين) (1).