تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 136 من 787

[صفحة 136]

ثم قال وان كانت لكبيرة الاعلى الذين هدى الله انما كان التوجه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة الاعلى من يهدى الله. فعرف ان الله يتعبد بخلاف ما يريده المرء، ليبتلى طاعته في مخالفة هواه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

413 ـ في تهذيب الاحكام الطاطرى عن محمد بن أبى حمزة عن ابن مسكان عن ابى بصير عن ابيعبدالله (ع) قال سألته عن قوله عزوجل (وما جعلنا القبلة التى كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه) أمره به؟ قال نعم، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقلب وجهه في السماء، فعلم الله عزوجل ما في نفسه، فقال (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها).
414 ـ وعنه عن وهيب عن ابى بصير عن احدهما (عليهما السلام) في قوله (سيقول السفهاء من الناس ماوليهم عن قبلتهم التى كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم) فقلت له الله أمره أن يصلى إلى بيت المقدس؟ قال نعم، الا ترى ان الله تعالى يقول (وما جعلنا القبلة التى كنت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة الاعلى الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم) قال ان بنى عبدالاشهل أتوهم وهم في الصلوة وقد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس، فقيل لهم ان نبيكم قد صرف إلى الكعبة، فتحول النساء مكان الرجال، والرجال مكان النساء، وصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة، فصلوا صلوة واحدة إلى قبلتين، فلذلك سمى مسجدهم مسجد القبلتين.
415 ـ في اصول الكافى على بن ابراهيم عن ابيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال: حدثنا ابوعمر والزبيرى عن ابيعبدالله (عليه السلام) وذكر حديثا طويلا يقول فيه (عليه السلام) بعد ان قال: ان الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها، وفرقه فيها، وقال: فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلوة بها، وذلك ان الله عزوجل لما صرف نبيه (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله عزوجل: (وما كان الله ليضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤف رحيم) فسمى الصلوة ايمانا.
التالي صفحة 136 من 787 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...