عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 135 من 787
»»
[صفحة 135]
جعلناكم امة وسطا) ثم قال: الينا يرجع الغالى، وبنا يلحق المقصر.
408 ـ وقال أبوبصير عن ابى عبدالله (عليه السلام): (لتكونوا شهداء على الناس) قال بما عندنا من الحلال والحرام وبما ضيعوا منه. 409 ـ وعن أبى عمرو الزبيرى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله. (وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) فان ظننت ان الله عنى بهذه الاية جميع أهل القبلة من الموحدين افترى ان من لاتجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب الله شهادته يوم القيامة، وتقبلها منه بحضرة جميع الامم الماضية، كلا لم يعن الله مثل هذا من خلقه، يعنى الامة التى وجبت لها دعوة ابراهيم (كنتم خير امة اخرجت للناس) وهم الامة الوسطى وهم خير امة أخرجت للناس. 410 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب أبوالورد عن ابى جعفر (عليه السلام) (لتكونوا شهداء على الناس) قال: نحن هم. 411 ـ وفى رواية حمران بن أعين عنه (عليه السلام) انما انزل الله: (وكذلك جعلناكم امة وسطا) يعنى عدولا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول شهيدا عليكم) قال: ولا يكون شهداء على الناس الا الائمة (عليهم السلام) والرسل، فاما الامة فانه غير جايز أن يستشهدها الله، وفيهم من لاتجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل (1)، 412 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) متصلا بآخر الكلام السابق أعنى قوله (عليه السلام) وقصده إلى مصالحكم (2) قيل يابن رسول الله فلم أمر بالقبلة الاولى؟ فقال لما قال عزوجل وما جعلنا القبلة التى كنت عليها وهى بيت المقدس الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه الا لنعلم ذلك منه وجودا بعد ان علمناه سيوجد، وذلك ان هوى أهل مكة كان في الكعبة، فأرادالله أن يبين متبع محمد ممن خالفه باتباع القبلة التى كرهها، ومحمد يأمربها، ولما كان هوى أهل المدينة في بيت المقدس امرهم بمخالفتها، والتوجه إلى الكعبة، ليبين من يوافق محمدا فيما يكرهه فهو يصدقه ويوافقه، ____________ (1) الحزمة: ما حزم من الحطب وغيره. (2) وقد مضى تحت رقم 400. (*)