تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الاول 1 · صفحة 126 من 787

[صفحة 126]

إلى جبرئيل (عليه السلام) ان ابنه وأتمه وأقتلع جبرئيل (عليه السلام) على الاحجار الاربعة بأمرالله عزوجل من موضعها بجناحه، فوضعها حيث أمرالله تعالى في أركان البيت على قواعده التى قدره الجبار جل جلاله ونصب اعلامها ثم اوحى الله عزوجل إلى جبرئيل (عليه السلام) ابنه واتمه من حجارة من ابى قبيس واجعل له بابين بابا شرقا وبابا غربا فاتمه جبرئيل فلما فرغ طافت الملئكة حوله، فلما نظر آدم وحوا إلى الملئكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ثم خرجا يطلبان ما ياكلان.

365 ـ في تفسير العياشى عن أبى الورد قال: قلت لعلى بن ابيطالب (عليه السلام) ما اول شئ نزل من السماء؟ قال اول شئ نزل من السماء إلى الارض فهو البيت الذى بمكة، انزله الله ياقوتة حمراء ففسق قوم نوح في الارض فرفعه الله حيث يقول: (واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسمعيل.
366 ـ في الكافى باسناده إلى ابى الحسن (عليه السلام) قال في حديث طويل: السكينة ريح تخرج من الجنة، لها صورة كصورة وجه الانسان، ورايحة طيبة وهى التى نزلت على ابراهيم فاقبلت تدور حول اركان البيت وهو يضع الاساطين.
367 ـ وباسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) قال: أمر الله تعالى ابراهيم (عليه السلام) أن يحج ويحج باسمعيل معه، ويسكنه الحرم، فحجا على جمل أحمر وما معهما الاجبرئيل (عليه السلام)، (إلى قوله): فلما كان من قابل اذن الله لابراهيم (عليه السلام) في الحج وبناء الكعبة، وكانت العرب تحج اليه وانما كان ردما (1) الا أن قواعده معروفة، فلما صدر الناس جمع اسمعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة، فلما اذن الله له في البناء قدم ابراهيم (عليهما السلام) فقال، يا بنى قد أمرنا الله ببناء الكعبة، وكشفا عنها، فاذا هو حجر واحد أحمر، فاوحى الله تعالى اليه، ضع بناها عليه، وانزل الله أربعة أملاك يجمعون اليه الحجارة فكان ابراهيم واسمعيل يضعان الحجارة والملئكة تناولهما حتى تمت اثنى عشر ذراعا هيئاله بابين بابا يدخل منه، وبابا يخرج منه ووضعا عليه عتبا وشرجا (2) من حديد على أبوابه والحديث طويل أخذنا منه الموضع الاهم من الحاجة خوف الاطالة
____________
(1) الردم: مايسقط من الجدار المنهدم.
(2) الشرج: العروة. (*)
التالي صفحة 126 من 787 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...