وما كان فيه عن إبراهيم بن أبي يحيى المدائني فقد رويته عن محمد بن الحسن رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ظريف بن ناصح، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدائني(1).
وما كان فيه عن عبدالملك بن أعين فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابيه، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالملك بن أعين وكنيته أبوضريس، وزار الصادق (عليه السلام) قبره بالمدينة مع أصحابه(2).
____________وكل ذلك لما ينال من الاولين كما نقل الشيخ في فهرسته حيث قال ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه في أسباب تضعيفه عن بعض الناس سمعه ينال من الاولين.
وأما الطريق اليه فموثق وعند العلامة قوي لمكان ابن فضال.
(2) عبدالملك بن أعين أخو زرارة الشيباني مولاهم الكوفي كان من أصحاب الصادقين (عليهما السلام)، مات في حياة أبي عبدالله (عليه السلام) وترحم عليه ودعا له كما في رجال الكشي لكنه ذكر عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن البزنطي عن الحسن بن موسى عن زرارة قال: قدم أبوعبدالله مكة فسأل عن عبدالملك فقال: مات؟ قيل: نعم قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه، قلت: نعم، فقال ولكن نصلي هنيئة ههنا ورفع يده ودعا له واجتهد في الدعاء وترحم عليه.وهذا كما ترى تضمن موته بمكة وكون قبره بها، وعنونه العسقلاني في تهذيب التهذيب ونقل عن سفيان وغيره أنهم قالوا أن عبدالملك وزرارة وحمران ثلاثة اخوة روافض كلهم، أخبثهم قولا عبدالملك، وقال قال أبوحاتم هو من أعتى الشيعة، وقال: ذكره ابن حبان في الثقات وكان يتشيع، وقال قال الساجي: يتشيع ويحمل في الحديث، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة.
أقول قد عرفت سابقا أن جرحهم أو شتمهم بعض رواتنا يدل على كون المجروح متصلب في مذهبه، قوي في تشيعه، وأما الطريق فصحيح عند العلامة، والاختلاف في البرقي.