باب من خطأه عمد
5223 روى الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: (سئل عن الغلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا فقال: ان خطأ المرأة والغلام عمد(1)، فان احب اولياء المقتول ان يقتلوهما قتلوهما ويردون على اولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وان احبوا ان يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على اولياء الغلام ربع الدية، قال: وان احب اولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويرد الغلام على اولياء المرأة ربع الدية، قال: وان احب اولياء المقتول ان يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية وعلى المرأة نصف الدية)(2).قال: وان كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم ردوا على سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم فان احبوا ان يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد فعلوا الا ان يكون قيمته اكثر من خمسة آلاف درهم فيردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده، وان كانت قيمة العبد اقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم الا العبد)(3).
____________فالمراد بالغلام الذي لم يدرك: شاب لم يبلغ كمال العقل مع كونه بالغا (المرآة)
(2) قيل اعراض الاصحاب عن هذا الخبر مع أنه مما رواه ابن محبوب وهو من أصحاب الاجماع يوهن أمر الاجماع.فاما قوله في الخبر الاول " ان خطأ المرأة والعبد عمد " وفي الرواية الاخرى " ان خطأ المرأة والغلام عمد " فهو مخالف لقول الله تعالى لان الله عزوجل حكم في قتل الخطأ بالدية دون القود ولا يجوز أن يكون الخطأ عمدا كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ الا ممن ليس بمكلف مثل المجانين ومن ليس بعاقل من الصبيان وأيضا فقد أوردنا في كتاب التهذيب ما يدل على أن العبد إذا قتل خطأ سلم إلى أولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله.
وكذلك قد بينا أن الصبي إذا لم يبلغ فان عمده وخطأه يجب فيهما الدية دون القود، فكيف يجوز أن نقول في هذه الرواية ان خطأه عمد - إلى آخر ماقال -.
(1) هذا هو المشهور في روايات الاصحاب، والمعروف من مذهبهم لا نعلم مخالفا فيه. (المسالك)والحق أن هذه الروايات مع ضعف سندها شاذة مخالفة للاصول ولما أجمع المسلمون إلا من شذ فلا يلتفت اليها.