من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 86 من 575

[صفحة 86]

الذي ضيع حقها(1)، فلما لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له(2)، حل لها أن تتزوج، ولا تحل للاول فيما بينه وبين الله عزوجل إلا أن يطلقها(3) لان الله تعالى يقول: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله عزوجل وكان الحكم الظاهر حكم الاسلام، وقد أباح الله عز وجل لها أن تتزوج).

3385 - وروى محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) (في رجل وكل آخر على وكالة في أمر من الامور وأشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لامضاء الامر، فقال: اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن الوكالة،
____________
(1) حيث ترك الاشتهاد.
(2) " عليه " أى على الموكل " بذلك الذى قال " أى التوكيل.

قال في الشرايع " إذا زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة كان القول قول الموكل مع يمينه، ويلزم الوكيل مهرها وروى نصف مهرها وقيل يحكم ببطلان العقد في الظاهر ويجب على الموكل أن يطلقها ان كان يعلم صدق الوكيل وأن يسوق اليها نصف المهر وهو قوى " وقال في المسالك: وجه الاول أن المهر يجب بالعقد كلا وانما ينتصف بالطلاق وليس.

وقد فوته الوكيل عليها بتقصيره بترك الاشهاد فيضمنه وهو اختيار الشيخ في النهاية، والثانى هو المشهور بين الاصحاب و اختاره الشيخ أيضا في المبسوط ومستنده ما رواه عمر بن حنظلة عن الصادق (عليه السلام)، لانه فسخ قبل الدخول فيجب معه نصف المهر كالطلاق، وفى الاخير منع وفى سند الحديث ضعف ولو صح لم يمكن العدول عنه، والقول الثالث الذى اختاره أقوى ووجهه واضح، فانه إذا أنكر الوكالة وحلف على نفيها انتفى النكاح ظاهرا، ومن ثم يباح لها أن تتزوج وقد صرح به في الرواية فينتفى المهر أيضا لان ثبوته يتوقف على لزوم العقد ولانه على تقدير ثبوته انما يلزم الزوج لانه عوض البضع والوكيل ليس بزوج، نعم لو ضمن الوكيل المهر كله أو نصفه لزمه حسب ما ضمن، ويمكن حمل الرواية عليه، وأما وجوب الطلاق على الزوج مع كذبه في نفس الامر ووجوب نصف المهر عليه فواضح.

(3) انما يجوز للمرأة التزويج مع حلف الموكل إذا لم يصدق الوكيل عليها ولم تعلم. والا لا يجوز لها التزويج قبل الطلاق. (سلطان) (*)
التالي صفحة 86 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...