قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين، وتصديق ذلك مارواه(1):
3378 - أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن عبدالله بن سنان قال: (سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه، قال: يبيعه، قال قلت: فإنهما كانا اثنين، فأراد أحدهما بيع نصيبه فلما أقدم على البيع قال له شريكه: أعطني، قال: هو أحق به، ثم قال (عليه السلام): لا شفعة في حيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا)(2).وإذا كانت دارا فيها دور وطريق أربابها في عرصة واحدة فباع أحدهم دارا منها من رجل وطلب صاحب الدار الاخرى الشفعة فإن له عليه الشفعة إذا لم يتهيأ
____________ولا يخفى ضعف دلالة المفهوم مع تضمن الخبر ثبوت الشفعة في الحيوان وفى موثقة سليمان بن خالد عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه قال: " ليس في الحيوان شفعة " (التهذيب ج 2 ص 163).
(3) في المسالك: لا خلاف في ثبوت الشفعة على تقدير كون الثمن مثليا، واختلفوا فيما إذا كان قيميا فذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف مدعيا الاجماع والعلامة في المختلف إلى عدم ثبوت الشفعة حينئذ اقتصارا فيما خالف الاصل على موضع اليقين ولرواية على بن رئاب عن الصادق (عليه السلام) وذهب الاكثر ومنهم الشيخ في غير الخلاف، والعلامة في غير المختلف إلى ثبوتها لعموم الادلة ولان القيمة بمنزلة العوض المدفوع ولضعف مستند المنع سندا ودلالة أما الاول ففى طريقة الحسن بن سماعة وهو واقفى والعجب من دعوى العلامة في التحرير صحته مع ذلك، ودلالته على موضع النزاع ممنوعة، فان نفى الشفعة أعم من كونه بسبب كون الثمن قيميا أو غيره اذ لم يذكر أن في الدار شريكا فجاز نفى الشفعة لذلك عن الجار وغيره أو لكونها غير قابلة للقسمة أو لغير ذلك، وبالجملة فان المانع من الشفعة غير مذكور وأسباب المنع كثيرة فلا وجه لحمله على المتنازع فيه أصلا، والعجب مع ذلك من دعوى أنها نص في الباب مع أنها ليست ظاهرة فضلا عن النص انتهى، أقول: تضعيفه - (رحمه الله) - السند لا وجه له لانه مبنى على طريق الشيخ في التهذيب حيث رواه باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن محبوب عن ابن رئاب وأما المصنف فطريقه إلى ابن محبوب في غاية الصحة حيث رواه عن شيخه محمد بن موسى بن المتوكل وهو ثقة جليل، عن عبدالله بن جعفر الحميرى القمى وهو شيخ القميين ووجههم وثقه الشيخ والنجاشى وغيرهما أو عن سعد بن عبدالله القمى الاشعرى وهو شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها وثقه كلهم، عن أحمد بن محمد بن عيسى بن سعد بن مالك الاشعرى الذى هو من الاجلاء وكان شيخا وجيها فقيها غير مدافع وثقه النجاشى والشيخ والعلامة. والبز اما مطلق الثياب أو متاع البيت الثياب وغيره.