من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 68 من 575

[صفحة 68]

التي تشهدك وهذا كلامها، أو لا تجوز الشهادة عليها حتى تبرز وتثبتها بعينها(1)؟ فوقع (عليه السلام): تتنقب وتظهر للشهود إن شاء الله)(2) وهذا التوقيع عندي بخطه (عليه السلام).

____________
(1) في بعض النسخ " يبينها بعينها ".
(2) لا يخفى أن مضمون الخبر الاول أنه لا حاجة إلى استسفار الوجه إذا عرفت بعينها وهذا لا ينافيه من هذه الجهة بل يوافقه لانه (عليه السلام) أمر بالنقاب، والمنافاة من جهة أنه اكتفى في السابق بحضور من عرفها ولم يكتف هنا بل أمر بالظهور للشهود ولذا تصدى الشيخ للتوجيه (سلطان) وقال في الاستبصار ج 3 ص 19: " هذا لا ينافى الخبر الاول من وجهين أحدهما أن يكون محمولا على الاحتياط والاستظهار، والثانى أن يكون تتنقب وتظهر للشهود الذى يعرفون بأنها فلانة لانه لايجوز لهم أن يعرفونها بانها فلانة بسماع الكلام وان لم يشاهدوها لان الاشتباه يدخل في الكلام ويبعد من دخوله مع البروز والمشاهدة " وقال استاذنا الشعرانى - مذ ظله: الظاهر أن الشهود الذين أمرت بالظهور لهم غير الشهود الذين شهدوا عليها بالاقرار لان الشهود المعرفين كانوا من المحارم الذين يعرفونها لانهم رأوها مرارا عديدة وأما شهود الاقرار فلا يعرفونها بعد الظهور والاستسفار أيضا لانهم لم يروها سابقا فقوله (عليه السلام) " تتنقب " أى للشهود الذين شهدوا عليها بالاقرار لانهم أجانب لا يعرفونها ولو بعد الكشف، وقوله " تظهر " للشهود أى للشهود الذين يشهدون بأنها فلانة اذ يعرفونها بالكشف والرؤية، ولا يخفى دلالة الحديث على جريان السيرة في عهدهم (عليهم السلام) في النساء باحتجاب الوجه وعدم جواز الكشف لغير المحارم الا لضرورة.

باب ابطال الشهادة على الجنف والربا وخلاف السنة

3348 - روى إسماعيل بن مسلم، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) (أنه قال: تبطل الشهادة في الربا والجنف(3)، وإذا قال الشهود: إنا لانعلم(4) خل
____________
(3) " تبطل " أمر في صورة الخبر (الوافى) والجنف - محركة -: الميل والجور وقد جنف في وصيته - كفرح - وأجنف مختص بالوصية، والجنف مطلق الميل عن الحق.

كما في القاموس، وفى بعض النسخ هنا وما يأتى " الحيف ".

(4) أى انا كنا لا نعلم انه ربا أو جنف أو خلاف سنة أو لا نعلم عدم جواز الشهادة عليه (الوافى) أو لا نعلم سبب استحقاق المدعى بل انما شهدنا باقرار المدعى عليه، أولا نعلم أن مثله في المعاملة لا يوجب الاستحقاق، ولا يبعد أن يكون ذلك فيما لم يكن بطلانه من ضروريات الدين كالربا. (مراد)
التالي صفحة 68 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...