قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): لما بلغت هذا الموضع ذكرت فصلا لهشام ابن الحكم مع بعض المخالفين في الحكمين بصفين عمرو بن العاص وأبي موسى الاشعري فأحببت إيراد وإن لم يكن من جنس ما وضعت له الباب قال المخالف: إن الحكمين لقبولهما الحكم كانا مريدين للاصلاح بين الطائفتين، فقال هشام: بل كانا غير مريدين للاصلاح بين الطائفتين، فقال المخالف: من أين قلت هذا؟ قال هشام: من قول الله عزوجل في الحكمين حيث يقول: (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) فلما اختلفا ولم يكن بينهما اتفاق على أمر واحد ولم يوفق الله بينهما علمنا أنهما لم يريدا الاصلاح.
روى ذلك محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم.
4818 - وروى القاسم بن محمد الجوهري، عن علي بن أبي جمزة قال: (سئل أبوإبراهيم (عليه السلام) عن المرأة يكون لها زوج قد اصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون، فقال: لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت)(1).باب الخلع
4820 - روى علي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: (في الخلع إذا قالت له: لا أغتسل لك من جنابة(3) ولا أبر لك قسما(4) ولاوطئن فراشك من تكرهه(5) فإذا قالت له هذا حل له أن يخلعها وحل له ما(*)