في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك(1)، ثم قال: وأما الميتة فإنه لم ينل أحد منها إلا ضعف بدنه، ووهنت قوته، وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة.
وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الاصفر ويورث الكلب(2)، وقساوة القلب، وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه.
وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب، ثم نهى عن أكل المثلة(3) لئلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها.
وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها، ثم قال: إن مدمن الخمر كعابد وثن، ويورثه الارتعاش، ويهدم مروءته، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا حتى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك(4)، والخمر لا يزيد شاربها إلا كل شر)(5).
4216 - وقال الصادق (عليه السلام): (في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل: الفرث، والدم، والنخاع، والطحال، والغدد، والقضيب، والانثيان، والرحم، والحياءوالمراد هنا المسوخ، وفى بعض النسخ " الثلاثة ".
(4) الوثوب كناية عن الجماع، والحرم - بضم الحاء وفتح الراء: - اللواتى تحرم نكاحهن، ويحتمل أن يراد بالوثوب القتل، وبحرمه نساؤه كما جاء في القاموس.(*)