من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 342 من 575

[صفحة 342]

(السخلة التي مر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي ميتة فقال: ماضر أهلها لو إنتفعوا بإهابها(1) فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لم تكن ميتة يا أبامريم ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما كان على أهلها لو إنتفعوا بإهابها).

4211 - وسأل سعيد الاعرج(2) أباعبدالله (عليه السلام) (عن قدر فيها لحم جزور وقع فيها أوقية من دم(3)، أيؤكل منها؟ قال: نعم فإن النار تأكل الدم)(4).
4212 - وروى الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (سألته عن الانفحة تخرج من الجدي الميت(5) قال: لابأس به قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت قال: لابأس به، قلت: فالصوف والشعر وعظام الفيل والبيضة تخرج من الدجاجة، فقال: كل هذا ذكي لابأس به)(7).
____________
(1) الاهاب ككتاب -: الجلد أو مالم يدبغ منه.
(2) رواه الكلينى ج 6 ص 235 في الصحيح.
(3) قيل: الاوقية - بالضم - سبعة مثاقيل تكون عشرة دراهم، وقال في الصحاح: هى في الحديث أربعون درهما وكذلك كان فيما مضى واليوم فما يتعارفه الناس فعشرة دراهم. (الوافى)
(4) عمل بمضونها الشيخ في النهاية والمفيد، وذهب ابن ادريس والمتأخرون إلى بقاء المرق على نجاسته، وفى المختلف حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك وشبه وهو خلاف الظاهر حيث علل بأن الدم تأكله النار ولو كان طاهرا لعلل بطهارته، ولو قيل بأن الدم الطاهر يحرم أكله ففيه أن استهلاكه في المرق ان كفى في حله لم يتوقف على النار والا لم يؤثر في حله النار. (المرآة)
(5) في الصحاح الانفخة - بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة -: كرش الحمل أو الجدى مالم يأكل فاذا أكل فهو كرش (عن أبى زيد) والجمع أنافخ - أنتهى، وليس بها بأس لانه مما لا تلجه الروج وكذا اللبن.
(6) زاد في التهذيبين هنا الجلد(7) سيأتى تحت رقم 4217 عن الصادق (عليه السلام) قال: " عشرة أشياء من الميتة ذكية " وعدها وذكر منها الا نفخة واللبن، وقال في المسالك: ذهب الشيخ وأكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين منهم الشهيد إلى أنه طاهر للنص على طهارته في الروايات الصحيحة فيكون مستثنى من المايع النجس كما استثنى الانفخة، وذهب ابن ادريس والمحقق والعلامة وأكثر المتأخرين إلى نجاسته لملاقاته الميت - انتهى - واستدل للحرمة بما رواه الشيخ في التهذيبين عن وهب بن وهب عن جعفر، عن أبيه، عن على (عليهم السلام) أنه " سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال على (عليه السلام): ذلك الحرام محضا " ووهب بن وهب كان ضعيفا كذابا لا يحتج بحديثه فلا مجال للتمسك بروايته قبال مادل على الحلية، نعم مقتضى القاعدة نجاسة ذلك اللبن لانه مايع لاقى الميتة، لكن بعد وجود النص لا مجال للقاعدة.

(*)

التالي صفحة 342 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...