من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 308 من 575

[صفحة 308]
4101 - قال: (سألته عن رجل رهن عند رجل رهنا على ألف درهم والرهن يساوي ألفين فضاع، قال: يرجع عليه بفضل ما رهنه، وإن كان أنقص مما رهنه عليه رجع على الراهن بالفضل، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه)).

قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): هذا متى ضاع الرهن بتضييع المرتهن له فأما إذا ضاع من حرزه أو غلب عليه يرجع بماله على الراهن، وتصديق ذلك:

4102 - ما رواه علي بن الحكم(1)، عن أبان بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه، وإن استهلكه ترادا الفضل بينهما).
4103 - وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إن رهن رجل أرضا فيها ثمرة فإن ثمرتها من حساب ماله، وله حساب ما عمل فيها وأنفق فيها فإذا استوفى ماله فليدفع الارض إلى صاحبها).
4104 - وروى إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: (قال علي (عليه السلام) في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن، فقال الراهن: هو بكذا وكذا، وقال المرتهن: هو بأكثر: إنه يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لانه أمين)(2).
____________
(1) طريق المصنف اليه صحيح وهو ثقة، ورواه الكلينى ج 5 ص 234 في الضعيف على المشهور عن الوشاء عن أبان عمن أخبره عن أبى عبدالله (عليه السلام)، والشيخ في التهذيبين باسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن بنان بن محمد، عن على بن الحكم، عن أبان عنه (عليه السلام)، وبنان بن محمد امامى ولم يوثق.
(2) قال في المسالك: ذهب الاكثر إلى أن القول قول الراهن، وهو الاقوى لاصالة عدم الزيادة وبراءة ذمة الراهن، ولانه منكر، ولصحيحة محمد بن مسلم (المروية في الكافى ج 5 ص 237) عن أبى جعفر (عليه السلام) " في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه فادعى الذى عنده الرهن أن بألف، فقال صاحب الرهن: انما هو بمائة، قال: البينة على الذى عنده الرهن أنه بألف وان لم يكن بينة فعلى الراهن اليمين ". والقول بأن القول قول المرتهن مالم يستغرق دعواه ثمن الرهن قول ابن الجنيد استنادا إلى رواية السكونى.

(*)

التالي صفحة 308 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...