من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 4 من 575

[صفحة 4]
3219 - وروى الحسن بن محبوب(1)، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله عزوجل فقد شركه في الاثم(1) ".
3220 - وروى حريز، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: ((أيما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانكم ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عزوجل: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به الآية(3)).
____________
(1) الطريق اليه صحيح وهو ثقة كما في الخلاصة.
(2) يدل على حرمة التحاكم اليهم مع وجود حاكم العدل وامكان أخذ الحق به، وأما في صورة التعذر أو عدم وجود العدل فان كان الحق ثابتا بينه وبين الله فغير معلوم حرمته.
(3) المراد بالطاغوت هنا كل من لم يحكم بما أنزل الله، أو من حكم بغير ما أنزل الله.

باب أصناف القضاة ووجوه الحكم

3221 - قال الصادق (عليه السلام):(4): " القضاة أربعة: ثلاثة في النار وواحد في الجنة رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بحق وهو لا يعلم فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة، وقال (عليه السلام): الحكم حكمان حكم الله عزوجل، وحكم أهل الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله عزوجل حكم بحكم أهل الجاهلية،(5) ومن حكم بدرهمين بغير ما أنزل
____________
(4) رواه الكليني ج 7 ص 407 بأسناده عن البرقى، عن أبيه مرفوعا اليه (عليه السلام) إلى قوله " بحكم أهل الجاهلية".
(5) أى إذا أخطأ بلا دليل معتبر شرعا لتقصيره أو مع علمه ببطلانه، فلا ينافى كون المجتهد المخطى الغير المقصر مصيبا، ولا يبعد أن يكون الغرض بيان أن كون الحكم مطابقا للواقع لا ينفع في كونه حقا بل لابد من أخذه من مأخذ شرعى فمن لم يأخذ منه فقد حكم بحكم الجاهلية وان كان مطابقا للواقع. (المرآة)

(*)

التالي صفحة 4 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...