من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 3 من 575

[صفحة 3]

الجور، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم، فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه(1)).

3217 - وروى معلى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام) قال: (قلت له: قول الله عز وجل (إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) قال: على الامام(2) أن يدفع ما عنده إلى الامام الذي بعده، وأمرت الائمة أن يحكموا بالعدل، وأمر الناس أن يتبعوهم).
3218 - وروى عطاء بن السائب عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: (إذا كنتم في أئمة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم)
____________
(1) يستفاد منه أولا حرمة الترافع إلى أهل الجور، والظاهر دخول الفساق في أهل الجور، وثانيا وجوب الترافع إلى العالم من الشيعة وقبول قوله، والمشهور الاستدلال بهذا الحديث على جواز التجزى في الاجتهاد حيث اكتفى (عليه السلام) بالعلم بشئ من الاحكام، وقال سلطان العلماء: ولى فيه تأمل اذ ربما كان المراد بالعلم بشئ من الاحكام ما هو الحاصل بعد احاطة جميع الادلة والمآخذ لحصول الظن القوى بعدم المعارض في هذا الحكم كما هو مذهب من قال بعدم جواز التجزى فانه لا يدعى وجوب العلم بجميع الاحكام حتى ينافيه اكتفاؤه عليه - السلام بالعلم شئ منها بل يدعى وجوب الاحاطة على جميع الادلة والمآخذ حتى يعتبر حكمه وظنه وان كان في مسألة خاصة.
(2) كذا في بعض النسخ والتهذيب ج 2 ص 70 أيضا، وفى الكافى ج 1 ص 277 " قال: أمر الله الامام أن يدفع ".

وفي بعض نسخ الفقيه " عدل الامام " والظاهر تصحيفه، ويؤيد صحة ما في الكافى قوله " أمرت الائمة " و " أمر الناس ".

(3) في الطريق أبان بن عثمان الاحمر وهو وان كان ناووسيا ولم يوثق صريحا لكن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، وأما عطاء فلم يذكر في كتب رجالنا ومعنون في كتب العامة ووثقه بعضهم وقال صاحب منهج المقال، " ربما يشهد له بعض الروايات بالاستقامة " أقول: وهذا الحديث يدل في الجملة على كونه اماميا مأمورا بالتقية ومثله كثير في أصحابنا.
(4) لعل المراد الصيرورة قاضيا بأمرهم وجبرهم.

(*)

التالي صفحة 3 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...