والربا رباء إن ربوا يؤكل وربوا لا يؤكل، فأما الذي يؤكل فهو هذيتك إلى الرجل تريد الثواب أفضل منها ذلك قول الله عزوجل: (وما أتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله) وأما الذي لا يؤكل فهو أن يدفع الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها فهذا الربا الذي نهى الله عنه فقال (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) عنى الله عزوجل أن يرد آكل الربا الفضل الذي أخذه عن رأس ماله(1) حتى اللحم الذي على بدنه مما حمله من الربا عليه أن يضعه فإذا وفق للتوبة أدمن دخول الحمام لينقص لحمه عن بدنه.
وإذا قال الرجل لصاحبه: عاوضني بفرسي فرسك وأزيدك فلا يصلح ولا يجوز ذلك، ولكنه يقول: أعطني فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا.(2)
____________باب المبادله والعينة (3)
4032 - روى يونس بن عبدالرحمن، عن غير واحد عن أبي عبدالله (عليه السلام) (فيوفى السرائر العينة معناها في الشريعة هو أن يشترى سلعة نسيئة ثم يبيعها بدون ذلك الثمن نقدا ليقضى دينا عليه لمن قد حل له عليه ويكون الدين الثانى وهو العينة - بكسر العين - من صاحب الدين الاول.
(*)