من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 259 من 575

[صفحة 259]

قال: سألته عن الرجل يكون لي عليه جلة من بسر، فآخذ منه جلة من رطب(1) مكانها وهي أقل منها(2)؟ قال: لا بأس، قلت: فيكون لي عليه جلة من بسر فآخذ مكانها جلة من تمر، وهي أكثر منها؟ قال: لا بأس إذا كان معروفا بينكما(3). قال: سألته عن رجل يكون له على الآخر مائة كرمن تمر وله نخل فيأتيه فيقول: أعطني نخلك هذابما عليك، فكأنه كرهه(4). قال: سألته عن الرجل يكون له على الآخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير فيقول: اشتر بهذه واستوف منه الذي لك، قال: لا بأس إذا ائتمنه)(5).

3936 - وروى صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن سنان قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) في الرجل يسلم في غير زرع ولا نخل، قال: يسمي كيلا معلوما إلى
____________
(1) الجلة: وعاء التمر، والبسر - بضم الموحدة -: التمر إذا لون ولم ينضج، الواحدة بسرة والجمع بسار بكسر الباء، والرطب: مانضج قبل أن يصير تمرا، والتمر أول ما يبدو من النخل طلع ثم خلال ثم بلج ثم بسر ثم رطب ثم تمر.
(2) أى أقل منها وزنا.
(3) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 63 بسند صحيح، عن الصادق (عليه السلام) وقوله " لا بأس إذا كان معروفا بينكما " أى إذا كان متعارفا بينكم تتسامحون فيها، ويمكن أن يكون المراد من المعروف الاحسان، وقال المولى المجلسى: يعنى

يجوز أخذ الزائد إذا كان احسانا ولا يكون شرطا، أو كان الاحسان معروفا بينكما بأن تحسن اليه و يحسن هو اليك.

(4) رواه الكلينى ج 5 ص 193 عن أبى عبدالله (عليه السلام)، وتقدم تحت رقم 225 و تقدم وجه كراهته (عليه السلام) أيضا، وقوله " أعطنى نخلك " أى ثمرة نخلك.
(5) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 130 في الصحيح عنه عن أبى عبدالله (عليه السلام)، وحمل على الجواز وما سبق من النهى في رواية الحلبى على الكراهة، ويمكن حمل هذا على تولى الغير.

(*)

التالي صفحة 259 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...