من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 163 من 575

[صفحة 163]

فألان الله تعالى له الحديد فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم فعمل (عليه السلام) ثلاثمائة وستين درعا فباعها بثلاثمائة وستين الفا وإستغنى عن بيت المال)).

3595 - وروي عن الفضل بن أبي قرة قال: (دخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام) و هو يعمل في حائط له، فقلنا: جعلنا الله فداك دعنا نعمل لك أو تعمله الغلمان، قال: لا، دعوني فإني أشتهي أن يراني الله عزوجل أعمل بيدي وأطلب الحلال في أذى نفسي).
3596 - و (كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يخرج في المهاجرة في الحاجة قد كفيها يريد أن يراه الله تعالى يتعب نفسه في طلب الحلال)).

ولا بأس بكسب المعلم إذا كان إنما يأخذ على تعليم الشعر والرسائل والحقوق وأشباهها وإن شارط، فأما على تعليم القرآن فلا.

3597 - وروي عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: (إن هؤلاء يقولون: إن كسب المعلم سحت، فقال: كذب أعداء الله إنما أرادوا أن لا يعلموا أولادهم القرآن، لو أن رجلا أعطي المعلم دية ولده كان للمعلم مباحا).
____________
(1) كما في قوله تعالى " وألناله الحديد " قيل أن ذوب الحديد انما كشف قبل ميلاد المسيح (عليه السلام) بألف عام وكان ذلك يطابق عصر داود (عليه السلام) وكذلك ذوب النحاس وقد قال الله تعالى " وأسلنا له عين القطر " والقطر النحاس أى اذبناها له فسالت له كالعين الجارية.
(2) الهاجرة: نصف النهار في القيظ أو من عند الزوال إلى العصر لان الناس يستكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا، وأيضا شدة الحر.
(3) قال في الدروس لو أخذ الاجرة على الواجب من الفقه والقرآن جاز على كراهة ويتأكد مع الشرط ولا يحرم، ولو أستاجره لقراءة ما يهدى إلى ميت أو حى لا يحرم وان كان تركه أولى، ولو دفع اليه بغير شرط فلا كراهة، والرواية التى تمتع الاجرة على تعليم القرآن تحمل على الواجب أو على الكراهة - انتهى.

أقول: روى الكلينى ج 5 ص 121 مسندا عن حسان المعلم قا: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن التعليم فقال: لا تأخذ على التعليم أجرا قلت: الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط فيه؟ قال: نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم، لا تفضل بعضهم على بعض ".

(*)

التالي صفحة 163 من 575 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...