الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 158 من 575
»»
[صفحة 158] 3579 - وقال أبوجعفر (عليه السلام): (إني أجدني أمقت الرجل يتعذر عليه المكاسب فيستلقي على قفاه ويقول: اللهم أرزقني ويدع أن ينتشر في الارض ويلتمس من فضل الله، والذرة تخرج من جحرها تلتمس رزقها). 3580 - وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (إن الله تبارك وتعالى يحب المحترف الامين). 3581 - وروي عن محمد بن عذافر، عن أبيه قال: دفع إلي أبوعبدالله (عليه السلام) سبعمائة دينار وقال: يا عذافر أصرفها في شئ ما، وقال: ما أفعل هذا على شره مني ولكني أحببت أن يراني الله تبارك وتعالى متعرضا لفوائده، قال عذافر: فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف: جعلت فداك قد رزق الله عزوجل فيها مائة دينار، قال: أثبتها في رأس مالي). 3582 - وروى إبراهيم بن عبدالحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: (جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله قد علمت إبني هذا الكتاب ففي أي شئ أسلمه؟ فقال: أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس لاتسلمه سياء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا، فقال: يا رسول الله وما السياء؟ قال: الذي يبيع الاكفان ويتمني موت أمتي، وللمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، وأما الصائغ، فإنه يعالج غبن أمتي، وأما القصاب فأنه يذبح ____________ (1) المقت في الاصل أشد البغض. (2) الذرة: النملة الصغيرة، والحجر - بتقديم المعجمة المضمومة على الحاء المهملة الساكنة -: حفرة الهوام والسباع كالبيت للانسان. (3) الشره - محركة -: الحرص الغالب. (4) رواه المصنف في معانى الاخبار ص 150 في الضعيف وكذا الشيخ في التهذيب، والسياء بالياء المثناة المشددة ت قال ابن الاثير في النهاية في الحديث " لا تسلم ابنك سياء " جاء تفسيره في الحديث أنه الذى يبيع الاكفان ويتمنى موت الناس. ولعله من السوء والمساءة أو من السيئ بالفتح. (5) " غبن " بالمعجمة لعل المراد أنه يزاول مايحتمل الغرر ويقبل القلب فكانه بصدد غبنهم، وفى بعض النسخ " عين أمتى " بالعين المهملة والياء المثناة من تحت ولعله بمعنى النقد المضروب، وفى بعضها " غنى امتى " ولا يخفى بعدهما.