أولادهم ولا ينصروا، وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم ".(1).
1669 وفي رواية علي بن رئاب، عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا، ولا يأكلوا لحم الخنزير، ولا ينكحوا الاخوات، ولا بنات الاخ، ولا بنات الاخت، فمن فعل ذلك منهم [فقد] برئت منه ذمة الله وذمة رسوله (صلى الله عليه وآله)، وقال: ليست لهم اليوم ذمة "(2).وقال الفاضل التفرشى: قوله " الا على الفطرة " أى على فطرة الاسلام وخلقته أى المولود خلق في نفسه على الخلقة الصحيحة التى لو خلى وطبعه كان مسلما صحيح الاعتقاد والافعال وانما يعرض له الفساد من خارج فصيرورته يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا انما هى من قبل أبويه غالبا لانهما أشد الناس اختلاطا وتربية له، ولعل وجه انتفاء ذمتهم أن ذمة رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) لم تشملهم بل أعطاهم الذمة بسبب أن لا يفسدوا اعتقاد أولادهم ليحتاجوا إلى الذمة.
ولم يعطوا الذمة من قبل الاوصياء (عليهم السلام)لعدم تمكنهم في تصرفات الامامة و انما يعطوها من قبل من ليس له تلك الولاية فاذا ظهر الحق وقام القائم (عليه السلام) لم يقروا على ذلك ولا يقبل منهم الا الاسلام.
وأخذ الجزية منهم في هذا الزمان من قبيل أخذ الخراج من الارض، والمنع عن التعرض لهم باعتبار الامان، وأما قوله في حديث زرارة الاتى " ذلك إلى الامام " فمعناه أنه إذا كان متمكنا ويرى المصلحة في أخذ الجزية منهم كما وقع في زمان رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) وهو لا نافى انتفاء الذمة عنهم اليوم.
أقول: قوله " ولا يقبل منهم الا الاسلام " رجم بالغيب مبتن على الوهم.
(2) لانهم لم يعملوا بالشروط المذكورة.