فقلت له: أرأيت من تعجل في يومين(1) عليه أن يحصب؟ قال: لا "(2).
3028 - وقال: " كان أبي عليه السلام: ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل، وهو دون خبط وحرمان "(3).أقول: يخطر بالبال ان المراد بهذا الكلام الاشارة إلى حدود الحصبة والضمير المذكر باعتبار المسجد والصواب " حائط حرمان " كما استظهره ويؤيده ما حكى عن الازرقى أنه قال: " ان حد المحصب من الحجون مصعدا في الشق الايسر وأنت ذاهب إلى منى إلى حائط حرمان مرتفعا عن بطن الوادى". وقال العلامة المجلسى: ذكر الشيخ في المصباح وغيره " أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة ". وهذا المسجد غير معروف الان بل الظاهر اندراسه من قرب زمان الشيخ كما اعترف به جماعة منهم ابن ادريس حيث قال: ليس من المسجد أثر الان.
باب باب قضاء التفث (4)
3029 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " يستحب للرجل و المرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا فيتصدقا به لما كان منهما فيوفى النهاية " التفث " وهو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل كقص الشارب والاظفار ونتف الابط وحلق العانة، وقيل: هو اذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا انتهى.
وفى المغرب: التفث الوسخ والشعث ومنه رجل تفث بكسر الفاء أى مغبر شعث لم يدهن ولم يستحد عن ابن شميل، وقضاء التفث قضاء ازالته بقص الشارب والاظفار.
وفى المصباح بعد ذكر نحو مما مر وقيل: هو استباحة ما حرم عليهم بالاحرام بعد التحلل.
وفى تفسير التبيان: التفث مناسك الحج من الوقوف والطواف والسعى ورمى الجمار والحلق بعد الاحرام من الميقات، وقال ابن عباس وابن عمر: التفث جميع المناسك وقيل: التفث قشف الاحرام وقضاؤه بحلق الرأس والاغتسال ونحوه، وقال الارهرى: لا يعرف التفث في لغة العرب الا من قول ابن عباس انتهى، أقول: جميع ما ذكر يرجع إلى تطهير الظاهر والباطن جميعا كما يأتى في روايات الباب وبهذا الوجه يجمع بين الاخبار.