من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 451 من 628

[صفحة 451]

عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة وعمرة أهل فيها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزوة حنين "(1).

____________
(1) " أهل " أى رفع صوته بالتلبية، وعسفان كعثمان: موضع على مرحلتين من مكة لقاصد المدينة.

باب اهلال العمرة المبتولة واحلالها ونسكها

2944 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)وسعى بين الصفا والمروة فليلحق بأهله إن شاء "(2).
____________
(2) ظاهره موافق لمذهب الجعفى من عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة وهو الظاهر من كلام المصنف ((رحمه الله))كما سيأتى خلافا للمشهور بل الاجماع على ما نقل في المنتهى (سلطان) وقال المولى المجلسى (قدس سره): " لم يذكر فيه التقصير وطواف النساء لا يدل على عدم الوجوب لانهما للاحلال وليسا من الاركان والنسك مع وجودهما في أخبار أخر والمثبت مقدم إلى آخر ما قال " أقول: روى الكلينى ج 4 ص 538 في الحسن كالصحيح عن ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن اسماعيل بن رباح عن أبى الحسن (عليه السلام) قال: " سألته عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال نعم " ورواه الشيخ في كتابيه.

وفيه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل، عن ابراهيم ابن عبدالحميد، عن عمر بن يزيد أو غيره عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " المعتمر يطوف ويسعى ويحلق، قال: ولا بد له من بعد الحلق من طواف آخر " ونقله الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 232 وقال: أما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن على بن محمد بن عبدالحميد، عن أبى خالد مولى على بن يقطين قال: " سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ فقال: ليس عليه طواف النساء " فلا ينافى ما قدمناه لان هذا الخبر محمول على من دخل معتمرا عمرة مفردة في أشهر الحج، ثم أراد أن يجعلها متعة للحج جاز له ذلك، ولم يلزمه طواف النساء لان طواف النساء انما يلزم المعتمر العمرة المفردة عن الحج، فاذا تمتع بها إلى الحج سقط عنه فرضه.

يدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: كتب أبوالقاسم مخلد ابن موسى الرازى إلى الرجل " سأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء، والعمرة التى يتمتع بها إلى الحج؟ فكتب أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، واما التى يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء " واما ما رواه محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن سيف، عن يونس عمن رواه قال: " ليس طواف النساء الا على الحاج " فلا ينافى ما ذكرناه لان هذه الرواية موقوفة غير مسندة إلى أحد من الائمة (عليهم السلام)وإذا لم تكن مسندة لم يجب العمل بها لانه يجوز أن يكون ذلك مذهبا ليونس اختاره على بعض آرائه كما اختار مذاهب كثيرة لا يلزمنا المصير اليها لقيام الدلالة على فسادها.

التالي صفحة 451 من 628 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...