وقال في المدارك: ما اختاره المحقق من جواز قطع السعى في هاتين الصورتين والبناء مطلقا هو المشهور بين الاصحاب بل قال في التذكرة: انه لا يعرف فيه خلافا ونقل عن المفيد وأبى الصلاح وسلار أنهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف والمعتمد الاول للاصل وخبر معاوية بن عمار وابن فضال ويحيى الازرق، ولم يتعرض الاكثر لجواز قطعه اختيارا في غير هاتين الصورتين لكن مقتضى الاجماع المنقول على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا ولا ريب أن الاحتياط يقتضى عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة.
باب استطاعة السبيل إلى الحج (2)
2858 - روي عن أبي الربيع الشامي(3) قال: " سئل أبوعبدالله (عليه السلام)عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " فقال: ما يقول الناس فيها(4)؟ فقيل له: الزاد والراحلة، فقال عليه السلام: قد سئل أبوجعفر (عليه السلام)عن هذا فقال: هلك الناس إذا لئن كان من له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه(5) فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا(6)، فقيل له: فما السبيل؟ فقال: