إن هو أنزل ولم تنزل هي؟ قال: ليس عليها غسل وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل ".
187 وسئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل؟ قال: ليتوضأ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل "(1).قال مصنف هذا الكتاب: إعاد الغسل أصل والخبر الثاني رخصة(3).
____________أو يكون ذلك مختصا بمن ترك البول ناسيا كما في خبر أحمد بن هلال المروى في التهذيب ج 1 ص 40 " قال: سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول فكتب ان الغسل بعد البول لان أن يكون ناسيا فلا يعيد ومنه الغسل " وقال لفاضل التفرشى: قوله في الخبر السابق " فليعد الغسل " يمكن حمله على الاستحباب ان لم يقع الاجماع على الوجوب جمعا بينه وبين هذا الخبر من قوله (عليه السلام) " فليتوضأ ولا يغتسل " أى وجوبا.
وفسر الحبائل بعروق في الظهر، ويستفاد من ذلك استحباب الوضوء ايضا لان موجبه البول دون ما يخرج من الحبائل فوجه استحباب الوضوء احتمال كونه مخلوطا بالبول وفى الغسل احتمال كونه مخلوطا بالمنى.
(3) لعل مراد المصنف - (رحمه الله) - أن الاعادة هى الواجبة ومادل عليه الخبر الثانى من عدم الغسل للضرورة كأكل الميتة للمضطر ويراد به ما ذكره الشيخ من أن من لم يقدر على البول لا يعيد الغسل فيكون الرخصة لمن هذا شأنه ولا يخفى ما في هذا الحمل لان الرخصة لا وجه لها حينئذ اذ الجامع غير قائم في صورة عدم امكان البول فلا يتم معنى الرخصة وجواب هذا يعلم من معنى الرخصة في الاصول، وبالجملة فمصود المصنف غير واضح ويحتمل أن المراد الرخصة في انسان خاص للضرورة وهو بعيد (شيخ محمد). (*)