عَنْ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] ع قَالَ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى الْحَوْضِ وَ مَعَنَا عِتْرَتُنا فَمَنْ أَرَادَنَا فَلْيَأْخُذْ بِقَوْلِنَا وَ لْيَعْمَلْ بِأَعْمَالِنَا فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ [البيت] لَنَا شَفَاعَةٌ فَتَنَافَسُوا فِي لِقَائِنَا عَلَى الْحَوْضِ فَإِنَّا نَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَنَا وَ نَسْقِي [يسقي] مِنْهُ أَوْلِيَاءَنَا وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ حَوْضُنَا مُتْرَعٌ فِيهِ مَثْعَبَانِ (1) أَبْيَضَانِ [يَنْصَبَّانِ] مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ تَسْنِيمٍ وَ الْآخَرُ مِنْ مَعِينٍ عَلَى حَافَتَيْهِ الزَّعْفَرَانُ [وَ] حَصْبَاهُ الدُّرُّ [اللُّؤْلُؤُ] وَ الْيَاقُوتُ [وَ هُوَ الْكَوْثَرُ] وَ إِنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللَّهِ وَ لَيْسَ إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَ إِلَى الْعِبَادِ مَا اخْتَارُوا عَلَيْنَا أَحَداً وَ لَكِنَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَاحْمَدُوا [فَاحْمَدِ] اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمُ بِهِ مِنْ [بَادِئِ] النِّعَمِ وَ عَلَى طِيبِ الْمَوْلِدِ [الْوَلَدِ الْوِلَادَةِ] فَإِنَّ ذِكْرَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْوَعْكِ [الْعِلَلِ] وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ وَ إِنَّ حُبَّنَا [جِهَتَنَا] رِضَا الرَّبِّ وَ الْآخِذُ بِأَمْرِنَا وَ طَرِيقَتِنَا مَعَنَا غَداً فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَ الْمُنْشَطُ [وَ الْمُنْتَظِرُ] لِأَمْرِنَا كَالْمُتَشَحِّطِ [كَالْمَنْشُوطِ] بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا فَلَمْ يَنْصُرْنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ نَحْنُ الْبَابُ إِذَا بُعِثُوا فَضَاقَتْ بِهِمُ الْمَذَاهِبُ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ هُوَ بَابُ الْإِسْلَامِ [السَّلَامِ السِّلْمِ] مَنْ دَخَلَهُ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَوَى بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ بِنَا يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ [بِنَا] يُثْبِتُ وَ بِنَا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ فَ لا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ فِي الْقِيَامِ بَيْنَ أَعْدَائِكُمْ وَ صَبْرِكُمْ عَلَى الْأَذَى لَقَرَّتْ أَعْيُنُكُمْ وَ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَرَأَيْتُمْ أُمُوراً يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِمَّا يَرَى مِنَ الْجَوْرِ [وَ الْفُجُورِ] وَ الِاسْتِخْفَافِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ الْخَوْفِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ وَ التَّقِيَّةِ [وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَلَوِّنَ
____________راشد عن أبي بصير و محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين و أخرج الكليني في الكافي الكثير من أجزائه بصورة موزعة على الأبواب المرتبطة به. و أخرج شطرا كبيرا منه ابن شعبة الحرّانيّ في تحف العقول مرسلا و قد رمزنا لرواية الخصال ب (ص) و لرواية التحف ب (ق). و لم نعثر على من أخرج هذه الرواية بهذه الصورة اللطيفة المتسقة.
(1). ن: شعبان. و قد صوب بعض من كان نسخة (ر) بحوزته إلى ما صوبناه دون إشارة إلى اقتباس هذا التصويب من الخصال. و المثعب بالثاء مسيل الماء و الحوض.