تفسير فرات الكوفي

فرات بن إبراهيم الكوفي · تفسير فرات الكوفي · صفحة 264 من 720

[صفحة 264]

مَا لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ بَعْدَهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [سَيَأْتِي عَنِ الْبَاقِرِ ع فِي مَثِيلَتِهَا مِنَ الْآيَةِ 24 السَّجْدَةَ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا] سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏

(359)- فُرَاتُ [بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُ‏] مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ [آبَائِهِ‏] ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَرَضَ وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَبِلُوهَا مَا خَلَا يُونُسَ بْنَ مَتَى فَعَاقَبَهُ اللَّهُ وَ حَبَسَهُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ لِإِنْكَارِهِ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ [عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع‏] حَتَّى قَبِلَهَا قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ‏ فَنادى‏ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏ لِإِنْكَارِي وَلَايَةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع‏]
____________
(359). هذه الرواية معارضة لما ثبت من جلالة قدر الأنبياء و علو مقامهم و معارضة لما جاء عن أهل البيت في خصوص هذا المورد و المتعاضد بالآيات القرآنية فالقران لا يؤاخذه بأكثر من أنّه ظنّ أن لن نقدر عليه و ظلمه كان ظنه هذا و هو جائز للبشر العادي و غير محبذ للأنبياء و خاصّة كلما كانت درجته أرفع و أعظم و لهذا السبب خاطب اللّه نبيّنا في سورة القلم و لا تكن كصاحب الحوت لأنّه خاتم الأنبياء و لا بدّ أن يكون صدره أوسع من أن يضيق بسبب عدم توافق الأمور و الأسباب الاجتماعية و قد شرح اللّه صدره و وصفه بأنّه لعلى خلق عظيم، و في حديث الإمام الرضا: انه استيقن أن اللّه لن يضيق عليه رزقه ألا تسمع قول اللّه عزّ و جلّ: فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ‏ أي ضيق عليه و لو ظنّ ان اللّه لن يقدر عليه لكان قد كفر. نعم يمكن حملها على درجة من درجات الولاية و القرب و إن كان بعض الفقرات غير قابلة للحمل و التوجيه.

و روى الصفار بسنده عن عليّ (عليه السلام): إن اللّه عرض ولايتي على أهل السماوات و على أهل الأرض أقرّ بها من أقر و أنكرها من أنكر، أنكرها يونس فحبسه اللّه في بطن الحوت حتّى أقربها.

هذا و الصواب في صدر السند مع نسخة (ر) ظاهرا و لفظة (ابن إبراهيم الكوفيّ) ينبغي أن تكون لفرات.

خاصّة و انه في بداية السور يذكر فيها اسم المصنّف بالكامل كما ورد في ب.

التالي صفحة 264 من 720 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...