تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 91 من 368

[صفحة 91]

إلى آخر الآية، كل هؤلاء يعطي إن كان لا يعرف قال: إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة، قال قلت له: فإن كانوا لا يعرفون فقال: يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف- لم يوجد لها موضع: و إنما كان يعطى من لا يعرف- ليرغب في الدين فيتثبت عليه- و أما اليوم فلا تعطها أنت و أصحابك إلا من يعرف‏ (1).

69- عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في قوله: «وَ الْعامِلِينَ عَلَيْها» قال: هم السعاة (2).
70- عن زرارة قال‏ سألت أبا جعفر (ع) في قوله: «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ‏» قال:

هم قوم وحدوا الله- و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله تبارك و تعالى- و شهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، و هم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمد ص فأمر الله نبيهم أن يتألفهم بالمال و العطاء- لكي يحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم- الذين قد دخلوا فيه، و أقروا به و إن رسول الله ص يوم حنين تألف رءوسهم من رءوس العرب من قريش و سائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب و عيينة بن حصين الفزاري و أشباههم من الناس، فغضبت الأنصار فأجمعوا إلى سعد بن عبادة (3) فانطلق بهم إلى رسول الله ص بالجعرانة (4) فقال: يا رسول الله أ تأذن لي في الكلام قال:

نعم، فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال- التي قسمت بين قومك شيئا أمرك الله به رضينا، و إن كان غير ذلك لم نرض، قال زرارة: فسمعت أبا جعفر (ع) يقول: قال‏

____________
(1)- البحار ج 20: 16. البرهان ج 2: 136- 137 و قوله «السعاة» أي السعاة في أخذها و جمعها و حفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها.
(2)- البحار ج 20: 16. البرهان ج 2: 136- 137 و قوله «السعاة» أي السعاة في أخذها و جمعها و حفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها.
(3)- و هو رئيسهم.
(4)- الجعرانة- بتسكين العين و التخفيف و قد تكسر و تشدد الراء-: موضع بين مكة و الطائف على سبعة أميال من مكة و هي أحد حدود الحرم و ميقات للإحرام، سميت باسم ريطة بنت سعد و كانت تلقب بالجعرانة، و هي التي أشار إليها قوله تعالى‏ «كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً اه».
التالي صفحة 91 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...