تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 89 من 368

[صفحة 89]

«ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ» قال: و ما لهم في ذلك فو الله لقد قال الله: «فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‏ رَسُولِهِ‏» و ما ذكره فيها بخير، قال قلت له: إنا جعلت فداك و هكذا تقرءونها، قال: هكذا قرأتها قال زرارة: قال أبو جعفر ع: فأنزل سكينته على رسوله أ لا ترى أن السكينة إنما نزلت على رسوله «وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى‏» فقال: هو الكلام الذي تكلم به عتيق رواه الحلبي عنه‏ (1).

59- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) في قول الله: «لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَ سَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ‏» الآية أنهم يستطيعون و قد كان في علم الله- أنه لو كان عرضا قريبا و سفرا قاصدا لفعلوا (2).
60- عن المغيرة قال سمعته يقول‏ في قول الله: «وَ لَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً» قال: يعني بالعدة النية، يقول: لو كان لهم نية لخرجوا (3).
61- عن يوسف بن ثابت عن أبي عبد الله (ع) قال‏ قيل له: لما دخلنا عليه إنا أحببناكم- لقرابتكم من رسول الله ص، و لما أوجب الله من حقكم، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله و الدار الآخرة، و ليصلح امرؤ منا دينه، فقال أبو عبد الله:

صدقتم صدقتم- و من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا- ثم جمع بين السبابتين- و قال: و الله لو أن رجلا صام النهار و قام الليل- ثم لقي الله بغير ولايتنا لقيه غير راض أو ساخط عليه، ثم قال: و ذلك قول الله: «وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ- إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ‏» إلى قوله: «وَ هُمْ كافِرُونَ‏» ثم قال: و كذلك الإيمان لا يضر معه عمل، و كذلك الكفر لا ينفع معه عمل‏ (4).

62- عن إسحاق بن غالب قال: قال أبو عبد الله (ع) يا إسحاق كم ترى أهل هذه الآية «فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا- وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ‏» قال: هم‏
____________
(1)- البحار ج 6: 421. البرهان ج 2: 128. الصافي ج 1: 703.
(2)- البحار ج 6: 427. البرهان ج 2: 129. الصافي ج 1: 703.
(3)- البحار ج 6: 421. البرهان ج 2: 132.
(4)- البحار ج 7: 398. البرهان ج 2: 133.
التالي صفحة 89 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...