تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 68 من 368

[صفحة 68]

فبلغ ذلك العباس بن عبد المطلب فأقبل مسرعا يهرول‏ (1) فسمعته يقول: ارفقوا بابن أخي- و لكم علي أن يبايعكم، فأقبل العباس و أخذ بيد علي فمسحها على يد أبي بكر، ثم خلوه مغضبا فسمعته يقول:- و رفع رأسه إلى السماء اللهم إنك تعلم أن النبي ص قد قال لي: إن تموا عشرين فجاهدهم، و هو قولك في كتابك «إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ- يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ‏» قال: و سمعته يقول: اللهم و إنهم لم يتموا عشرين، حتى قالها ثلاثا ثم انصرف‏ (2).

77- عن فرات بن أحنف عن بعض أصحابه عن علي (ع) أنه قال‏ ما نزل بالناس أزمة (3) قط- إلا كان شيعتي فيها أحسن حالا، و هو قول الله: «الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً» (4).
78- عن حسين بن صالح قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كان علي ص يقول‏ من فر من رجلين في القتال من [الزحف- فقد] فر من الزحف‏ (5) و من فر من ثلاثة رجال في القتال- فلم يفر من الزحف‏ (6).
79- عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول‏ في هذه الآية «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى‏- إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ‏» قال: نزلت في العباس و عقيل و نوفل‏ (7) و قال:

إن رسول الله ص نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم أو أبو البختري‏

____________
(1)- الهرولة: ضرب من العدو. قال الجوهري: و هو بين المشي و العدو.
(2)- البحار ج 8: 44. البرهان ج 2: 93.
(3)- الأزمة و الآزمة: الشدة و القحط و السنة الشديدة.
(4)- البرهان ج 2: 93.
(5)- في الحديث أنهاكم عن الفرار من الزحف أي من الجهاد و لقاء العدو في الحرب و الزحف: الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون (م).
(6)- الصافي ج 1: 676. البرهان ج 2: 93.
(7)- و هو نوفل بن الحارث بن عبد المطلب من أسارى بدر.
التالي صفحة 68 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...