تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 6 من 368

[صفحة 6]

ثم قال (ره) و يحتمل أن يكون مبدأ هذا التاريخ نزول الآية و هي و إن كانت مكية كما هو المشهور فيحتمل أن يكون نزولها في زمان قريب من الهجرة فيقرب من بيعتهم الظاهر و إن كانت مدنية فيمكن أن يكون نزولها في زمان ينطبق على بيعتهم بغير تفاوت ثم قال (ره) في شرح قوله (ع): فلما بلغت مدته أي كملت المدة المتعلقة بخروج الحسين (ع) فإن ما بين شهادته (صلوات الله عليه) إلى خروج بني العباس كان من توابع خروجه و قد انتقم اللَّه له من بني أمية في تلك المدة إلى أن استأصلهم ثم قال (ره): و قوله: و يقوم قائمنا عند انقضائها بالر هذا يحتمل وجوهاً:

الأول: أن يكون من الأخبار المشروطة البدائية و لم يتحقق لعدم تحقق شرطه كما يدل عليه بعض أخبار هذا الباب.

الثاني: أن يكون تصحيف «المر» و يكون مبدأ التاريخ ظهور أمر النبي ص قريباً من البعثة كألف لام ميم و يكون المراد بقيام القائم قيامه بالإمامة تورية فإن إمامته كانت في سنة ستين و مائتين فإذا أضيف إليها أحد عشر من البعثة يوافق ذلك.

الثالث: أن يكون المراد جميع أعداد كل‏ «الر» يكون في القرآن و هي خمس مجموعها ألف و مائة و خمسة و خمسون ثم ذكر وجهين آخرين و استبعدهما تركناهما حذراً من الإطالة و الإطناب و هذا آخر ما نقلناه من كلامه (ره). و قال تلميذ المحدث المحقق المولى أبو الحسن بن محمد طاهر العاملي (ره) بعد نقل كلامه (ره): و لقد أجاد في إفادة المراد بما لا يتطرق إليه المزاد إلا أن فيه بعض ما ينبغي ذكره فاعلم أن قوله (ع) في حديث المخزومي إن ولادة النبي كانت في سنة مائة و ثلاث من الألف السابع موافق بحسب الواقع لما ضبطه أكثر أهل الزيجات و التواريخ المضبوطة و إن كان بحسب الظاهر موهماً للمخالفة فإن الذي ضبطه الأكثر أن عمر آدم كان ألف سنة إلا سبعين كما يظهر من كثير من أخبارنا أيضاً و إن من وفاة آدم إلى الطوفان كان ألفاً و ثلاثمائة سنة و كسراً، و من الطوفان إلى مولد إبراهيم (ع) كان ألفاً و ثمانين و كسراً و من مولد إبراهيم (عليه السلام) إلى وفاة موسى (ع) كان خمسمائة سنة و كسراً و من وفاة موسى (ع) إلى مبدإ ملك بخت‏نصر كان تسعمائة سنة و كسراً و قيل سبعمائة و كسراً و إن بين ملك بخت

التالي صفحة 6 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...