تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 5 من 368

[صفحة 5]

فاستخرج (ع) ولادة النبي (ص) من عدد أسماء الحروف المبسوطة بزبرها و بيناتها كما يتلفظ بها عند قراءتها بحذف المكررات كأن يعد ألف لام ميم تسعة و لا تعد مكررة بتكررها في خمس من السور فإنك إذا عددتها كذلك تصير مائة و ثلاثة أحرف و هذا يوافق تاريخ ولادة النبي (ص) لأنه كان قد مضى من الألف السابع من ابتداء خلق آدم (ع) مائة سنة و ثلاث سنين و إليه أشار بقوله (ع) «و تبيانه» أي تبيان تاريخ ولادته (ص) ثم بين أن كل واحدة من تلك الفواتح إشارة إلى ظهور دولة من بني هاشم ظهرت عند انقضائها «ف الم‏» التي في سورة البقرة إشارة إلى ظهور دولة الرسول إذ أول دولة ظهرت في بني هاشم كانت دولة عبد المطلب فهو مبدأ التاريخ و من ظهور دولته إلى ظهور دولة الرسول و بعثته كان قريباً من أحد و سبعين الذي هو عدد «الم» فالم ذلك- إشارة إلى ذلك و بعد ذلك نظم القرآن‏ «الم» الذي في آل عمران فهو إشارة إلى خروج الحسين (ع) إذا كان خروجه في أواخر سنة ستين من البعثة. ثم بعد ذلك في نظم القرآن‏ «المص» فقد ظهرت دولة بني العباس عند انقضائها لكن يشكل هذا من حيث إن ظهور دولتهم و ابتداء بيعتهم كان في سنة اثنين و ثلاثين و مائة و قد مضى من البعثة حينئذ مائة و خمس و أربعون سنة فلا يوافق ما في الخبر ثم قال (ره): و يمكن التفصي عن هذا الإشكال بوجوه:

الأول: أن يكون مبدأ هذا التاريخ غير مبدأ «الم» بأن يكون مبدأ ولادة النبي (ص) مثلا فإن بدو دعوة بني العباس كان في سنة مائة من الهجرة و ظهور بعض أمرهم في خراسان كان في سنة سبع أو ثمان و مائة من ولادته (ص) إلى ذلك الزمان كان مائة و إحدى و ستين سنة.

الثاني: أن يكون المراد بقيام قائم ولد عباس استقرار دولتهم و تمكنهم و ذلك كان في أواخر زمن المنصور و هو يوافق هذا التاريخ من البعثة:

الثالث: أن يكون هذا الحساب مبنياً على ما في شرح الحديث السابق من كون الصاد في ذلك الحساب ستين فيكون مائة و إحدى و ثلاثين فيوافق تاريخه تاريخ‏ «الم» إذ في سنة مائة و سبع عشرة من الهجرة ظهرت دعوتهم في خراسان.

التالي صفحة 5 من 368 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...