محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الثاني 2 · صفحة 15 من 368
»»
[صفحة 15] 32- عن يوسف بن إبراهيم قال دخلت على أبي عبد الله (ع) و علي جبة خز و طيلسان خز (1) فنظر إلي فقلت: جعلت فداك علي جبة خز و طيلسان خز- ما تقول فيه فقال: و ما بأس (2) بالخز- قلت: و سداه (3) إبريسم فقال لا بأس به- فقد أصيب الحسين بن علي (ع) و عليه جبة خز، ثم قال: إن عبد الله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين (ع) إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه، و تطيب بأطيب طيبه، و ركب أفضل مراكبه، فخرج إليهم فوافقهم فقالوا: يا ابن عباس بينا [بيننا] أنت خير الناس- إذ أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة و مراكبهم، فتلا هذه الآية: «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ- وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» ألبس و أتجمل، فإن الله جميل يحب الجمال- و ليكن من حلال (4). 33- عن العباس بن هلال الشامي [قال: قال أبو الحسن] عن أبي الحسن الرضا (ع) قال قلت: جعلت فداك و ما أعجب إلى الناس- من يأكل الجشب (5) و يلبس الخشن و يتخشع، قال: أ ما علمت أن يوسف بن يعقوب (ع) نبي ابن نبي- كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب (6) و يجلس في مجالس آل فرعون، يحكم و لم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام- إلى أن إذا قال صدق و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن الله لم يحرم طعاما و لا شرابا من ____________ (1)- الطيلسان- بالفتح و تثليث اللام-: كساء مدور أخضر لا أسفل له يلبسه الخواص من العلماء و المشايخ و هو من لباس العجم. (2)- و في بعض النسخ «لا بأس». (3)- السدى من الثوب: ما مد من خيوطه و يقال له بالفارسية «تار» و هو بخلاف اللحمة «پود». (4)- البرهان ج 2: 13. البحار ج 16 (م): 41. (5)- هذا هو الظاهر الموافق لنسخة البرهان لكن في الأصل و البحار «الخشن» بدل «الجشب» و الجشب من الطعام: الغليظ و قيل هو ما لا أدم فيه. (6)- المزرور: المشدود بالأزرار و هي جمع الزر بالكسر: الحبة تجعل في العروة.