و في رواية أخرى «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ» قال: قال استهموا عليها فخرج سهم زكريا فكفل بها و قال زيد بن ركانة اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم، قال: قلت له جعلت فداك حمزة استن السنن و الأمثال- كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة قال نعم «وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» قال: نساء عالميها- قال: و كانت فاطمة (ع) سيدة نساء العالمين.
49- عن الهذلي عن رجل قال: مكث عيسى (ع) حتى بلغ سبع سنين أو ثمان سنين- فجعل يخبرهم بما يأكلون و ما يدخرون في بيوتهم، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى- و يبرئ الأكمه و الأبرص، و يعلمهم التوراة و أنزل الله عليه الإنجيل لما أراد الله عليهم حجة (1).فانشق القبر ثم أعاد الكلام، فتحرك ثم أعاد الكلام فخرج سام بن نوح فقال له عيسى أيهما أحب إليك تبقى أو تعود قال: فقال: يا روح الله بل أعود إني لأجد حرقة الموت أو قال لذعة الموت في جوفي إلى يومي هذا (2).
51- عن أبان بن تغلب قال سئل أبو عبد الله (ع) هل كان عيسى ابن مريم أحيا أحدا بعد موته- حتى كان له أكل و رزق و مدة و ولد قال: فقال: نعم إنه كان له صديق مواخ له في الله- و كان عيسى يمر به فينزل عليه، و إن عيسى غاب عنه حينا ثم مر به ليسلم عليه، فخرجت إليه أمه فسألها عنه، فقالت أمه: مات يا رسول الله- فقال لها أ تحبين أن ترينه قالت نعم، قال لها إذا كان غدا أتيتك حتى أحييه لك بإذن الله- فلما كان من الغد أتاها فقال لها انطلقي معي إلى قبره، فانطلقا حتى أتيا قبره- فوقف عيسى (ع) ثم دعا الله فانفرج القبر و خرج ابنها حيا- فلما رأته أمه و رآها بكيا فرحمهما (3) عيسى، فقال له: