تفسير العياشي

محمد بن مسعود العياشي · تفسير العيّاشي الجزء الاول 1 · صفحة 173 من 403

[صفحة 173]
46- عن حسين بن أحمد عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) قال: سمعته يقول‏ إن طاعة الله خدمته في الأرض، فليس شي‏ء من خدمته تعدل الصلاة، فمن ثم نادت الملائكة زكريا وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ‏ (1).
47- عن الحكم بن عيينة (2) قال‏ سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله في الكتاب «إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ‏» اصطفاها مرتين و الاصطفاء إنما هو مرة واحدة- قال: فقال لي يا حكم إن لهذا تأويلا و تفسيرا، فقلت له ففسره لنا أبقاك الله، قال: يعني اصطفاها إياها أولا- من ذرية الأنبياء المصطفين المرسلين، و طهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها و أمهاتها سفاحا و اصطفاها بهذا في القرآن «يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي‏» شكرا لله- ثم قال لنبيه محمد ص يخبره بما غاب عنه من خبر مريم و عيسى يا محمد «ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ‏» في مريم و ابنها و بما خصهما الله به و فضلهما و أكرمهما حيث قال: «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ‏» يا محمد يعني بذلك لرب الملائكة «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ‏» حين ائتمت من أبيها (3).
48- و في رواية أخرى عن ابن خرزاد «أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ‏» حين ائتمت من أبويها «وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ‏» يا محمد «إِذْ يَخْتَصِمُونَ‏» في مريم عند ولادتها بعيسى يكفلها و يكفل ولدها- قال: فقلت له أبقاك الله فمن كفلها فقال: أ ما تسمع لقوله الآية و زاد علي بن مهزيار في حديثه «فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى‏ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ- وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏ وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ‏» قال قلت: أ كان يصيب مريم ما تصيب النساء من الطمث قال: نعم ما كانت إلا امرأة من النساء (4)
____________
(1)- البرهان ج 1: 283. البحار ج 5: 314.
(2)- كذا في النسخ و الظاهر أنه تصحيف عتيبة كما في نور الثقلين.
(3)- البرهان ج 1: 283. البحار ج 5: 315.
(4)- البرهان ج 1: 283. البحار ج 5: 315.
التالي صفحة 173 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...