البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 14 من 912

[صفحة 14]

رَبَّنَا اِكْشِفْ عَنَّا اَلْعَذََابَ إِنََّا مُؤْمِنُونَ، فقال الله عز و جل ردا عليهم: أَنََّى لَهُمُ اَلذِّكْرى‏ََ، في ذلك اليوم وَ قَدْ جََاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ أي رسول قد تبين لهم: ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قََالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ، قال: قالوا ذلك لما نزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أخذه الغشي، فقالوا: هو مجنون، ثم قال: إِنََّا كََاشِفُوا اَلْعَذََابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عََائِدُونَ يعني إلى يوم القيامة، و لو كان قوله تعالى: يَوْمَ تَأْتِي اَلسَّمََاءُ بِدُخََانٍ مُبِينٍ في القيامة لم يقل:

إِنَّكُمْ عََائِدُونَ، لأنه ليس بعد الآخرة و القيامة حالة يعودون إليها.

}}ثم قال: يَوْمَ نَبْطِشُ اَلْبَطْشَةَ اَلْكُبْرى‏ََ يعني في القيامة: إِنََّا مُنْتَقِمُونَ* `وَ لَقَدْ فَتَنََّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ، أي اختبرناهم وَ جََاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ* `أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبََادَ اَللََّهِ، أي ما فرض الله من الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و السنن و الأحكام، فأوحى الله إليه: فَأَسْرِ بِعِبََادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ، أي يتبعكم فرعون و جنوده وَ اُتْرُكِ اَلْبَحْرَ رَهْواً، أي جانبا، و خذ على الطريق‏ (1)، إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ.

قوله تعالى: وَ مَقََامٍ كَرِيمٍ أي حسن وَ نَعْمَةٍ كََانُوا فِيهََا فََاكِهِينَ، قال: النعمة في الأبدان، قوله تعالى:

فََاكِهِينَ، أى مفاكهين للنساء كَذََلِكَ وَ أَوْرَثْنََاهََا قَوْماً آخَرِينَ، يعني بني إسرائيل.

قوله تعالى:

فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ [29] 99-9699/ (_1) - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، عن عبد الله بن الفضيل الهمداني، عن أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: «مر عليه رجل عدو الله و لرسوله، فقال: فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ ، ثم مر عليه الحسين بن على (عليهما السلام) ، فقال: لكن هذا لتبكين عليه السماء و الأرض، و قال: و ما بكت السماء و الأرض إلا على يحيى بن زكريا و الحسين بن علي (عليهم السلام) .

99-9700/ (_2) - قال: و حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين (عليه السلام) و من معه‏ (2) حتى تسيل على خده، بوأه الله في الجنة غرفا (3)، و أيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى تسيل على خده

____________

(_1) -تفسير القمّي 2: 291.

(_2) -تفسير القمّي 2: 291.

(1) في «ج» و المصدر: الطرف.
(2) في المصدر: الحسين بن علي (عليهما السلام) دمعة.
(3) في المصدر زيادة: يسكنها أحقابا.
التالي صفحة 14 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...