إن امرءا عمه عينه (1) في القوم (2) ليس بذليل. قال: فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فوجد الباب مغلقا، فاستفتح فلم يفتح له، فتحامل على الباب و كسره و دخل، فلما رآه أبو لهب، قال له: ما لك يا بن أخي؟فقال له: [إن]أبي يقول لك: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل. فقال له: صدق أبوك، فما ذا يا بن أخي؟فقال له: يقتل ابن أخيك و أنت تأكل و تشرب!فوثب و أخذ سيفه، فتعلقت به أم جميل، فرفع يده و لطم وجهها لطمة ففقأ عينها، فماتت و هي عوراء، و خرج أبو لهب و معه السيف، فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت: ما لك يا أبا لهب؟فقال: أبايعكم على ابن أخي، ثم تريدون قتله! و اللات و العزى، لقد هممت أن أسلم، ثم تنظرون ما أصنع. فاعتذروا إليه و رجع».
99-11980/
_____________3 - سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليلة فقرأ: تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ فقيل لأم جميل امرأة أبي لهب: إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك و بزوجك في صلاته، فخرجت تطلبه و هي تقول: لئن رايته لاسمعنه، و جعلت تقول: من أحس لي محمدا؟فانتهت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و أبو بكر جالس معه إلى جنب حائط، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو تنحيت، هذه أم جميل و أنا خائف أن تسمعك ما تكرهه. فقال: إنها لم ترني و لن تراني. فجاءت حتى قامت عليهما، فقالت: يا أبا بكر، رأيت محمدا؟فقال: لا. فمضت». قال أبو جعفر (عليه السلام): «ضرب بينهما حجاب أصفر».
99-11981/ (_4) - ابن شهر آشوب: قال النبي (صلى الله عليه و آله): «بعثت إلى أهل بيتي خاصة، و إلى الناس عامة». و قد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في (تاريخه) و الخرگوشي في (تفسيره)، و محمد بن إسحاق في (كتابه) عن أبي مالك، عن ابن عباس، و عن ابن جبير: أنه لما نزل قوله وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ (3)، جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني هاشم، و هم يومئذ أربعون رجلا، و أمر عليا أن ينضج رجل شاة و يخبز (4) لهم صاعا من طعام، و جاء بعس (5) من لبن، ثم جعل يدخلهم إليه عشرة عشرة حتى شبعوا، و إن منهم لمن يأكل الجذعة و يشرب الفرق (6)، و أراهم بذلك الآية الباهرة (7).
____________(_3) -مختصر بصائر الدرجات: 9.
(_4) -المناقب 2: 24.
(1) (عينه) ليس في «ي» .