البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 636 من 912

[صفحة 636]

عشرين ألف عام، لم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش، ثم ضاعف الله له في الجناح و القوة و أمره أن يطير، فطار مقدار ثلاثين ألف عام، و لم ينل أيضا، فأوحى الله إليه: أيها الملك، لو طرت إلى نفخ الصور مع أجنحتك و قوتك لم تبلغ إلى ساق العرش. فقال الملك: سبحان ربي الأعلى: فأنزل الله عز و جل: سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى فقال النبي (صلى الله عليه و آله): اجعلوها في سجودكم».

99-11542/

____________

_3 - ابن شهر آشوب: عن تفسير القطان، قال ابن مسعود: قال علي (عليه السلام): «يا رسول الله، ما أقول في الركوع؟» فنزل‏ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ (1)، قال: «ما أقول في السجود». فنزل سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى.

11543/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: قل: سبحان ربي الأعلى و بحمده‏ (2) اَلَّذِي خَلَقَ فَسَوََّى* `وَ اَلَّذِي قَدَّرَ فَهَدى‏ََ قال: قدر الأشياء بالتقدير، ثم هدى إليها من يشاء، قوله: وَ اَلَّذِي أَخْرَجَ اَلْمَرْعى‏ََ، قال: أي النبات فَجَعَلَهُ بعد إخراجه غُثََاءً أَحْوى‏ََ، قال: يصير هشيما بعد بلوغه و يسود، قوله: سَنُقْرِئُكَ فَلاََ تَنْسى‏ََ أي نعلمك فلا تنسى، فقال: إِلاََّ مََا شََاءَ اَللََّهُ لأنه لا يؤمن النسيان اللغوي، و هو الترك، لأن الذي لا ينسى هو الله.

99-11544/ (_5) - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و غيرهما، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد بن طريف الخفاف، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول فيمن أخذ عنكم علما فنسيه؟قال: «لا حجة عليه، إنما الحجة عليه، إنما الحجة على من سمع منا حديثا فأنكره، أو بلغه فلم يؤمن به و كفر، و أما النسيان فهو موضوع عنكم، إن أول سورة نزلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى، فنسيها، فلا يلزمه حجة في نسيانه‏ (3)، و لكن الله تبارك و تعالى أمضى له ذلك، ثم قال: سَنُقْرِئُكَ فَلاََ تَنْسى‏ََ».

}}11545/ (_6) -علي بن إبراهيم: وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى‏ََ* `فَذَكِّرْ، يا محمد إِنْ نَفَعَتِ اَلذِّكْرى‏ََ* `سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى‏ََ، قال: نذكرك إياه‏ (4)، قال: وَ يَتَجَنَّبُهَا يعني ما يتذكر به اَلْأَشْقَى* `اَلَّذِي يَصْلَى اَلنََّارَ اَلْكُبْرى‏ََ، قال: نار يوم القيامة ثُمَّ لاََ يَمُوتُ فِيهََا وَ لاََ يَحْيى‏ََ يعني في النار، فيكون كما قال‏[الله‏]تعالى: وَ يَأْتِيهِ اَلْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكََانٍ وَ مََا هُوَ بِمَيِّتٍ (5).

____________

(_3) -المناقب 2: 15.

(_4) -تفسير القمّي 2: 416.

(_5) -مختصر بصائر الدرجات: 93.

(_6) -تفسير القمّي 2: 417.

(1) الواقعة 56: 74.
(2) (و بحمده) ليس في المصدر.
(3) في المصدر: نسيانها.
(4) كذا، و الظاهر أنّه تصحيف، بتذكيرك إياه.
(5) إبراهيم 14: 17.
التالي صفحة 636 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...