البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 528 من 912

[صفحة 528]

الولاية». قلت: وَ مََا هِيَ إِلاََّ ذِكْرى‏ََ لِلْبَشَرِ؟قال: «نعم، ولاية علي (عليه السلام)». قلت: إِنَّهََا لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ؟قال: «الولاية». قلت: لِمَنْ شََاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ؟قال: «من تقدم إلى ولايتنا أخر عن سقر، و من تأخر عنها تقدم إلى سقر» إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ قال: «هم و الله شيعتنا». قلت له: لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ؟قال: «إنا لم نتول وصي محمد و الأوصياء من بعده و لا يصلون عليهم». قلت: فَمََا لَهُمْ عَنِ اَلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ؟قال: «عن الولاية معرضين». قلت: كَلاََّ إِنَّهََا تَذْكِرَةٌ (1)؟قال: «الولاية».

99-11207/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسين بن محمد، عن المعلى بن محمد، عن الحسين بن علي الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: إِنَّهََا لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ* نَذِيراً لِلْبَشَرِ، قال: «يعني فاطمة (عليها السلام)» و قد تقدم حديث في معنى الآية في أول السورة (2).

99-11208/

____________

_3 - شرف الدين النجفي، قال: جاء في تفسير أهل البيت (عليهم السلام): رواه الرجال، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً، [قال‏]:

«يعني بهذه الآية إبليس اللعين، خلقه وحيدا من غير أب و لا أم، و قوله: وَ جَعَلْتُ لَهُ مََالاً مَمْدُوداً يعني هذه الدولة إلى يوم الوقت المعلوم، يوم يقوم القائم (عليه السلام) وَ بَنِينَ شُهُوداً* `وَ مَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً* `ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ* `كَلاََّ إِنَّهُ كََانَ لِآيََاتِنََا عَنِيداً (3) يقول: معاندا للأئمة، يدعو إلى غير سبيلها، و يصد الناس عنها و هي آيات الله».

99-11209/ (_4) -و قوله: سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «صعود: جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر، ليصعده كارها، فإذا ضرب بيديه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين، فإذا رفعهما عادتا، فلا يزال هكذا ما شاء الله». و قوله تعالى: إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ* `فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ* `ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ* `ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ* `ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اِسْتَكْبَرَ* `فَقََالَ إِنْ هََذََا إِلاََّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ* `إِنْ هََذََا إِلاََّ قَوْلُ اَلْبَشَرِ، قال: «يعني تدبيره و نظره و فكرته و استكباره في نفسه و ادعاءه الحق لنفسه دون أهله».

____________

(_2) -تفسير القمّي 2: 399.

(_3) -تأويل الآيات 2: 734/5.

(_4) -تأويل الآيات 2: 734/6.

(1) عبس 80: 11.
(2) تقدّم في الحديث (2) في تفسير الآيات (1-5) من هذه السورة.
(3) المدثر 74: 11-16.
التالي صفحة 528 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...