بالكفار، فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها، فإن لم يفعل الكافر و غنم المسلمون غنيمة أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار. و قال في قوله تعالى: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ يقول: يلحقن بالكفار الذين (1) لا عهد بينكم و بينهم، فأصبتم غنيمة فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ قال: و كان سبب[نزول]ذلك أن عمر بن الخطاب كانت عنده فاطمة بنت أبي أمية بن المغيرة، فكرهت الهجرة معه، و أقامت مع المشركين، فنكحها معاوية بن أبي سفيان، فأمر الله رسوله (صلى الله عليه و آله) أن يعطي عمر مثل صداقها.
99-10664/ (_2) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن أذنية و ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل لحقت امرأته بالكفار، و قد قال الله تعالى: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا، ما معنى العقوبة ها هنا؟قال: «أن يعقب الذي ذهبت امرأته على امرأة غيرها-يعني تزوجها بعقب-فإذا هو تزوج بامرأة أخرى فإن على الإمام أن يعطيه مهرها مهر امرأته الذاهبة». قلت: فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها بغير فعل منهم في ذهابها، و على المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون؟قال: «يرد الإمام عليه أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا، لأن على الإمام أن يجبر (2) جماعة من تحت يده، و إن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة، و إن بقي بعد ذلك شيء يقسمه بينهم، و إن لم يبق لهم شيء فلا شيء عليه».
99-10665/
_____________3 - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد و غيره من أصحاب يونس، عن أصحابه، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، قال: قلت: رجل لحقت امرأته بالكفار، و قد قال الله عز و جل: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا ما معنى العقوبة ها هنا؟قال: «إن الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة أخرى غيرها-يعني تزوجها-فإذا تزوج امرأة أخرى غيرها فعلى الإمام أن يعطيه مهر امرأته الذاهبة».
فسألته: فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها، و على المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون؟قال: «يرد الإمام عليه، أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا، لأن على
____________(_2) -التهذيب 6: 313/865.
(_3) -علل الشرائع: 517/6.
(1) في «ج، ي» : يلحقن بالذين.