البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 292 من 912

[صفحة 292]

عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، قد كبر سني، و دق عظمي، و اقترب أجلي، و قد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت. قال: فقال لي «يا أبا حمزة، [أو ما ترى الشهيد إلا من قتل؟» قلت: نعم، جعلت فداك. فقال لي: «يا أبا حمزة،] من آمن بنا، و صدق حديثنا، و انتظر أمرنا، كان كمن قتل تحت راية القائم (عليه السلام)، بل و الله تحت راية رسول الله (صلى الله عليه و آله)».

99-10510/ (_10) - و عن أبي بصير قال: قال‏[لي‏]الإمام الصادق (عليه السلام): «يا أبا محمد، إن الميت على هذا الأمر شهيد» قال: قلت: جعلت فداك، و إن مات على فراشه؟قال: [«و إن مات على فراشه،]فإنه حي يرزق».

99-10511/ (_11) - محمد بن يعقوب: بإسناده، عن يحيى الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، الراد علي هذه الأمر فهو كالراد عليكم؟فقال: «يا أبا محمد، من رد عليكم هذا الأمر فهو كالراد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و على الله تبارك و تعالى: يا أبا محمد، إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد» [قال‏]: قلت: و إن مات على فراشه؟فقال: «إي و الله و إن مات على فراشه حي‏[عند ربه‏] يرزق».

99-10512/ (_12) - و عنه: بإسناده، عن عبد الله بن مسكان، عن مالك الجهني، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا مالك، أما ترضون أن تقيموا الصلاة، و تؤتوا الزكاة، و تكفوا أيديكم و ألسنتكم و تدخلوا الجنة، يا مالك، إنه ليس من قوم ائتموا بإمام في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم و يلعنونه إلا أنتم و من كان على مثل حالكم، يا مالك، إن الميت منكم و الله على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله».

99-10513/ (_13) - ابن بابويه: عن أبيه، بإسناده يرفعه إلى أبي بصير و محمد مسلم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب من العلم، منها قوله (عليه السلام): احذروا السفلة، فإن السفلة من لا يخاف الله عز و جل، لأن فيهم قتلة الأنبياء، و فيهم أعداؤنا.

إن الله تبارك و تعالى اطلع على الأرض فاختارنا، و اختار لنا شيعة ينصروننا و يفرحون لفرحنا، و يحزنون لحزننا، و يبذلون أموالهم و أنفسهم فينا[أولئك منا]و إلينا، و ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فلا يموت حتى يبتلى ببلية تمحص فيها ذنوبه، إما في ماله، أو ولده، أو في نفسه حتى يلقى الله عز و جل و ما له ذنب، و إنه ليبقى عليه الشي‏ء من ذنوبه فيشدد[به‏]عليه عند موته، و الميت من شيعتنا صديق شهيد صدق بأمرنا، و أحب فينا، و أبغض فينا، يريد بذلك وجه الله عز و جل، مؤمن بالله و رسوله، قال الله عز و جل:

____________

(_10) -تأويل الآيات 2: 666/22.

(_11) -الكافي 8: 146/120.

(_12) -الكافي 8: 146/122.

(_13) -الخصال: 635/10، تأويل الآيات 2: 667/25.

التالي صفحة 292 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...