البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الخامس 5 · صفحة 194 من 912

[صفحة 194]

الله عز و جل خلقه بصفة آدم (عليه السلام)، و أما طول يديه فإن الله عز و جل طولهما ليقتل بهما أعدائه و أعداء رسوله، و به يظهر الله الدين كله و لو كره المشركون، و به يفتح الله الفتوح، و يقاتل المشركين على تنزيل القرآن و المنافقين من أهل البغي و النكث و الفسوق على تأويله، و يخرج الله من صلبه سيدي شباب أهل الجنة، و يزين بهما عرشه.

يا فاطمة، ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذرية من صلبه، و جعل ذريتي من صلب علي، و لو لا علي ما كانت لي ذرية».

فقالت فاطمة: «يا رسول الله، ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض» (1).

فقال ابن عباس عند ذلك و الله ما كان لفاطمة كفؤ غير علي (عليه السلام).

99-10204/ (_22) - الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: حدثنا ابن الجعابي، قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الله بن عجب الأنباري، قال: حدثنا خلف بن درست، قال: حدثنا القاسم بن هارون، قال: حدثنا سهل بن صقين، عن همام، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لما عرج بي إلى السماء، دنوت من ربي عز و جل، حتى كان بيني و بينه قاب قوسين أو أدنى، فقال: يا محمد من تحب من الخلق؟قلت: يا رب عليا، قال: التفت يا محمد؛ فالتفت عن يساري، فإذا علي بن أبي طالب».

99-10205/ (_23) - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فاستأذنته في ذلك، فأذن لي، فدخل عليه، فسأله عن الحلال و الحرام‏ (2) حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد، فقال أبو قرة: إنا روينا أن الله قسم الرؤية و الكلام بين نبيين، فقسم الكلام لموسى، و لمحمد الرؤية؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): «فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن و الإنس: لا تدركه الأبصار، و لا يحيطون به علما، و ليس كمثله شي‏ء، أليس محمد (صلى الله عليه و آله)؟قال: بلى. قال: كيف يجي‏ء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله، و أنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ (3) و لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً (4)، و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ (5)، ثم يقول: أنا رأيته بعيني، و أحطت به علما، و هو على صورة البشر؟!أما تستحيون، ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا، أن يكون يأتي من عند الله بشي‏ء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر». قال أبو قرة: فإنه يقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏ََ؟

____________

(_22) -الأمالي 1: 362.

(_23) -الكافي 1: 74/2.

(1) في المصدر زيادة: فزوّجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
(2) في المصدر زيادة: و الأحكام.
(3) الأنعام 6: 103.
(4) طه 20: 110.
(5) الشورى 42: 11.
التالي صفحة 194 من 912 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...