فقل له: ما أسمك بالكوفة؟فإنه يقول: فلان، فقل له: ما اسمك بالبصرة؟فإنه يقول: فلان، فقل: كذلك الله ربنا في السماء إله، و في البحار (1) إله، و في الأرض (2) إله، و في القفار إله، و في كل مكان إله»، قال: فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته، فقال: هذه نقلت من الحجاز. و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، الحديث (3).
99-9683/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن منصور، عن أبي اسامة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ هُوَ اَلَّذِي فِي اَلسَّمََاءِ إِلََهٌ وَ فِي اَلْأَرْضِ إِلََهٌ، فنظرت و الله إليه و قد لزم الأرض، و هو يقول:
«و الله عز و جل الذي هو، و الله ربي في السماء إله، و في الأرض إله، و هو الله عز و جل».
99-9684/
_____________3 - السيد الرضي في (الخصائص): قال الأسقف النصراني لعمر: أخبرني-يا عمر-أين الله تعالى؟ قال: فغضب عمر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنا أجيبك و سل عما شئت، كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات يوم، إذ أتاه ملك فسلم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): من أين أرسلت؟قال: من سبع سماوات من عند ربي، ثم أتاه ملك آخر فسلم، فقال له رسول الله: من أين أرسلت؟قال: من سبع أرضين من عند ربي؛ ثم أتاه ملك آخر فسلم، فقال له رسول الله: من أين أرسلت؟قال: من مشرق الشمس من عند ربي؛ ثم أتاه ملك آخر، فقال له رسول الله: من أين أرسلت؟قال: من مغرب الشمس من عند ربي، فالله ها هنا و ها هنا، في السماء إله، و في الأرض إله، و هو الحكيم العليم». قال أبو جعفر (عليه السلام): «معناه من ملكوت ربي في كل مكان، و لا يعزب عن علمه شيء تبارك و تعالى». و سيأتي-إن شاء الله تعالى-حديث في معنى الآية في قوله تعالى: مََا يَكُونُ مِنْ نَجْوىََ ثَلاََثَةٍ إِلاََّ هُوَ رََابِعُهُمْ من سورة المجادلة (4).
قوله تعالى:
وَ لاََ يَمْلِكُ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ اَلشَّفََاعَةَ -إلى قوله تعالى- فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [86-89]
____________(_2) -تفسير القمّي 2: 289.
(_3) -خصائص أمير المؤمنين (عليه السّلام): 92.
(1) في المصدر: الأرض.