قوله: وَ اِمْتََازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ، قال: إذا جمع الله الخلق يوم القيامة بقوا قياما على أقدامهم حتى يلجمهم العرق، فينادون: يا ربنا، حاسبنا، و لو إلى النار. قال: فيبعث الله رياحا فتضرب بينهم، و ينادي مناد: وَ اِمْتََازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ، فيميز بينهم، فصار المجرمون إلى النار، و من كان في قلبه إيمان صار إلى الجنة.}}}و قوله: وَ لَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً يعني خلقا كثيرا قد أهلك.
قوله: هََذِهِ جَهَنَّمُ اَلَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* `اِصْلَوْهَا اَلْيَوْمَ بِمََا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ. فإنه محكم.
قوله تعالى:
اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىََ أَفْوََاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنََا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ -إلى قوله تعالى- لاََ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَ هُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ [65-75] 99-8939/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، قال:
حدثنا أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل، قال (عليه السلام) فيه: «و فرض الله على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي الله، و فرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عز و جل، فقال: وَ لاََ تَمْشِ فِي اَلْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ اَلْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ اَلْجِبََالَ طُولاً (1)، و قال: وَ اِقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَ اُغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ اَلْأَصْوََاتِ لَصَوْتُ اَلْحَمِيرِ (2). و قال فيما شهدت الأيدي و الأرجل على أنفسها، و على أربابها، من تضييعها لما أمر الله عز و جل به، و فرضه عليها: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىََ أَفْوََاهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنََا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ، فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين و على الرجلين، و هو عملهما، و هو من الإيمان». و الحديث بطوله تقدم في قوله تعالى: وَ إِذََا مََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ من سورة براءة (3).
8940/ (_2) -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلىََ أَفْوََاهِهِمْ -إلى قوله تعالى- بِمََا كََانُوا يَكْسِبُونَ، قال: إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة دفع إلى كل إنسان كتابه، فينظرون فيه، فينكرون أنهم عملوا من
____________(_1) -الكافي 2: 28/1.
(_2) -تفسير القمّي 2: 216.
(1) الاسراء 17: 37.