8771/ (_9) -و في قوله تعالى: سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ روي عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، أنه قال: «آمنين من الزيغ» أي فيما يقتبسون منهم من العلم في الدنيا و الدين.
99-8772/ (_10) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أبي حمزة الثمالي، قال: دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال له: جعلني الله فداك، أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ. قال له: «ما تقول الناس فيها قبلكم بالعراق؟». فقال: يقولون إنها مكة. فقال: «و هل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكة؟». قال: فما هو؟قال: «إنما عنى الرجال». قال: و أين ذلك في كتاب الله؟فقال: «أ و ما تسمع إلى قوله عز و جل: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهََا وَ رُسُلِهِ (1)، و قال: وَ تِلْكَ اَلْقُرىََ أَهْلَكْنََاهُمْ (2)، و قال: وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنََّا فِيهََا وَ اَلْعِيرَ اَلَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا (3)، أ فيسأل القرية، و العير، أو الرجال؟». قال: و تلا عليه آيات في هذا المعنى. قال: جعلنا فداك، فمن هم؟قال: «نحن هم». و قوله: سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ، قال: «آمنين من الزيغ».
8773/ (_11) -و عنه، في (الاحتجاج): عن أبي حمزة الثمالي، قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر (عليه السلام)، قال: يا أبا جعفر، ألا أسألك عن أشياء من كتاب الله؟فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «أ لست فقيه أهل البصرة؟» قال: قد يقال ذلك. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟» قال: لا. قال: «فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟» قال: نعم.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «سبحان الله!لقد تقلدت عظيما من الأمر، بلغني عنك أمر فما أدري أ كذلك أنت، أم يكذب عليك؟». قال: ما هو؟قال: «زعموا أنك تقول: إن الله خلق العباد و فوض إليهم أمورهم». قال: فسكت الحسن، فقال: «أ رأيت من قال الله له في كتابه: إنك آمن، هل عليه خوف بعد هذا القول؟» فقال الحسن: لا.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إني أعرض عليك آية، و أنهي إليك خطابا، و لا أحسبك إلا و قد فسرته على غير وجهه، فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت و أهلكت» فقال له: ما هو؟فقال: «أ رأيت الله حيث يقول: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ يا حسن، بلغني أنك أفتيت الناس، فقلت: هي مكة؟».
____________(_9) -تأويل الآيات 2: 473/3.
(_10) -الاحتجاج: 313.
(_11) -الاحتجاج: 327.
(1) الطلاق 65: 8.