البرهان في تفسير القرآن

هاشم البحراني · البرهان في تفسير القرآن الجزء الرابع 4 · صفحة 321 من 907

[صفحة 321]

قال: «و مضى لوط (عليه السلام) إلى عمه إبراهيم (عليه السلام)، فأخبره بما نزل بقومه، فذلك معنى قوله تعالى: وَ لُوطاً آتَيْنََاهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ نَجَّيْنََاهُ مِنَ اَلْقَرْيَةِ اَلَّتِي كََانَتْ تَعْمَلُ اَلْخَبََائِثَ إِنَّهُمْ كََانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فََاسِقِينَ (1)».

قوله تعالى:

وَ قََارُونَ وَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مُوسى‏ََ بِالْبَيِّنََاتِ -إلى قوله تعالى- وَ مََا يَعْقِلُهََا إِلاَّ اَلْعََالِمُونَ [39-43] 8272/ (_1) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله: وَ قََارُونَ وَ فِرْعَوْنَ وَ هََامََانَ وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مُوسى‏ََ بِالْبَيِّنََاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ مََا كََانُوا سََابِقِينَ: فهذا رد على المجبرة الذين زعموا أن الأفعال لله عز و جل و لا صنع لهم فيها و لا اكتساب، فرد الله عليهم، فقال: فَكُلاًّ أَخَذْنََا بِذَنْبِهِ، و لم يقل بفعلنا به، لأن الله عز و جل أعدل من أن يعذب العبد على فعله الذي يجبره عليه. فقال الله: فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنََا عَلَيْهِ حََاصِباً، و هم قوم لوط وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ اَلصَّيْحَةُ، و هم قوم شعيب و صالح وَ مِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنََا بِهِ اَلْأَرْضَ، و هم قوم هود وَ مِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنََا، و هم فرعون و أصحابه. ثم قال: قال الله عز و جل تأكيدا و ردا على المجبرة: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ، ثم ضرب الله مثلا فيمن اتخذ من دون الله أولياء، فقال: مَثَلُ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَوْلِيََاءَ كَمَثَلِ اَلْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً، و هو الذي نسجته العنكبوت على باب الغار الذي دخله رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو أوهن البيوت-قال-فكذلك من اتخذ من دون الله أولياء. ثم قال: وَ تِلْكَ اَلْأَمْثََالُ نَضْرِبُهََا لِلنََّاسِ وَ مََا يَعْقِلُهََا إِلاَّ اَلْعََالِمُونَ، يعني آل محمد (عليهم السلام).

99-8273/ (_2) - شرف الدين النجفي، قال: روى أحمد بن محمد بن خالد (2) البرقي، عن الحسين بن سيف عن أخيه، عن أبيه، عن سالم بن مكرم، عن أبيه، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في قوله تعالى: كَمَثَلِ اَلْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ اَلْبُيُوتِ لَبَيْتُ اَلْعَنْكَبُوتِ، قال: «هي الحميراء».

99-8274/

____________

_3 - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن عطية، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل:

____________

(_1) -تفسير القمي 2: 150.

(_2) -تأويل الآيات 1: 430/7.

(_3) -تأويل الآيات 1: 430/8.

(1) الأنبياء 21: 74.
(2) في جميع النسخ: محمد بن خالد، راجع معجم رجال الحديث 5: 267 و 12: 57.
التالي صفحة 321 من 907 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...